في محاضرة بعنوان أسباب الأمل لكوكبنا

جامعة الإمارات تستضيف الدكتورة جين غودال المتخصصة الدولية في علم الرئيسيات وعلم البيئة، وسفيرة الأمم المتحدة للسلام

  • drjane
  • dr_jane

ضمن رسالة الجامعة لتعزيز الثروة المعرفية في المجتمع، وتحت رعاية سعادة الدكتور  علي راشد النعيمي – مدير الجامعة وبحضور  الدكتور محمد البيلي نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية نظمت الكلية الجامعية  صباح هذا اليوم الإثنين الموافق 18/1/2016 بالقاعة الكبرى في المبنى الهلالي محاضرة بعنوان أسباب الأمل لكوكبنا والتي ألقتها الدكتورة جين غودول المتخصصة في علم الرئيسيات والبيئة والعمل الإنساني و المؤسسة لمعهد جين غودول المتخصص في أبحاث البيئة، ورئيسة جمعية البرنامج الإنساني العالمي «روتس آند شوتس» (جذور وبراعم) وسفيرة السلام لدى منظمة الأمم المتحدة في عام 2002.والباحثة المتخصصة في دراسة حيوان الشامبانزي في محمية جومبي بتنزانيا وجمع غفير من طلبة جامعة الإمارات وأعضاء الهيئة التدريسية وطلبة كليات التقنية العليا والمدارس من مختلف أنحاء الدولة.

وقال الدكتور  حسن محمد النابودة – عميد الكلية الجامعية إن جامعة الإمارات تعمل على تعزيز التواصل الفعال مع العلماء والباحثين المهتمين بالبيئة مثل د جين غودال وبمشاركتها الفاعلة في الحفاظ على البيئة واستدامتها وقدم الشكر  للمنظمات المهتمة بقضايا البيئة وجمعية الإمارات للحياة البرية والصندوق العالمي للحياة البرية والصندوق الدولي لرعاية الحيوانات وحديقة الحيوان بمدينة العين وهيئة البيئة والمياه وكل من شارك في إنجاح ورعاية هذه الفعالية والجمهور الكريم والشركات والجهات المشاركة من خلال المعرض المصاحب للمحاضرة ومشاركة الصندوق الدولي للرفق بالحيوان وبعض الشركات الخاصة العاملة في مجال تربية الحيوان ورعايتها.


وأعربت الدكتورة جين غودول عن سعادتها بإلقاء المحاضرة في رحاب جامعة الإمارات وقدمت عرض تعريفي عن مسيرتها وتحدثت في بداية محاضرتها عن قصة طفولتها الأولى حينما نشأت في بريطانيا في كنف أسرتها التي أولتها الكثير من الرعاية ، ثم ذهبت إلى كينيا والتقت عالم الحفريات القديمة والمختص في علم الإنسان الدكتور لويس ليكي، وهو اللقاء الذي أتاح لها فرصة دراسة قرود الشمبانزي البرية في محمية غومبي في غربي تنزانيا.

وتحدثت الدكتورة جين غودول عن الأسباب التي تدعونا إلى التمسك بالأمل، وهي،العقل البشري بما في ذلك ما يجري الآن في إمارة أبوظبي، من تطوير مشاريع بيئية مبتكرة وتوليد الطاقة من الرياح والشمس،والمبادرات الرائعة التي تنفذ في مختلف القطاعات، وكذلك مرونة الطبيعة ومثال على ذلك محمية «غومبي» وزراعة أشجار القرم في أبوظبي، وإعادة فصائل المها العربية إلى سابق عهدها، وقوة الشباب حول العالم في إحداث التغيير الإيجابي، والروح الإنسانية التي لا تقهر، وتنامي شبكات التواصل الاجتماعي، ومسيرات المناخ.
وتطرقت الدكتورة غودول إلى السنين الأولى لها في محمية غومبي، والبحوث المتواصلة هناك منذ 55 عاماً، مشيرة إلى أنها اكتشفت الكثير عن الشمبانزي وكانت تستخدم العدسات المكبرة لمراقبة تفاصيل حياته وتصرفاته وكيفية حصوله على الطعام، ووجدت أوجه شبه كثيرة بين قرود الشمبانزي وبين الإنسان، كما تطرقت إلى الهيكلية الأسرية لهذه القرود، وطرق تواصلها، وأوضاعها الجسمانية وحركاتها، وإيماءاتها، وعن جانبها المظلم، وتبين أن الشمبانزي يأكل الفواكه ويستخدم بعض الحيل والذكاء في مختلف تصرفاته، موضحة أنها نجحت في التواصل مع الشمبانزي،
وقالت إن قرود الشمبانزي لديها ثقافة تتناقلها من جيل لآخر،وثقافة طبيعية تتوارثها من جيل لآخر، وهذه الحيوانات تقوم بنفس الحركات، مشيرة إلى أنها أعطت جل وقتها للشمبانزي، لدرجة أنها تتواصل معها عبر أصوات أصبحت مفهومة لدى الشمبانزي، وقدمت للحضور عرضاً صوتياً لكيفية التواصل معها.

وحذرت الدكتورة جين غودول من التغيير المناخي وتأثير ذلك على تدمير كوكبنا، مشيرة إلى أن الانبعاث الكربونية والغازات الدفيئة تعمق من مشكلة التغير المناخي

وأكدت أهمية المحافظة على المنظومة البيئية وخاصة المحيطات وحمايتها من الملوثات، مشيرة إلى أن المياه أصبحت أكثر حمضية ما يتطلب تنامي دور علم المحميات (التنوع الأحيائي) في العمل مع المجتمعات المحلية من أجل إعادة إحياء الغابات.

وقالت بالنظر إلى الكم الهائل من المشكلات التي نواجهها، ليس من المستغرب أن يفقد الكثير منا الأمل، ولكن هناك أملا حقيقيا نابعا من قوة الشباب مؤكدة أن التميز والإبداع لا ينحصر في مجالات معقدة، وقد تكون في أمور بسيطة يبتكرها العقل البشري الذي يمكن أن يعمل على اختراع الأساليب المختلفة للتعايش وإنقاد الحيوانات المهددة بالانقراض مشيرة إلى أن الروح الإنسانية قادرة على القيام بالكثير في هذا المجال.

عرضت المحاضرة الدكتورة جين غودول فيلماً تسجيلياً عن كيفية العناية بصغار الشمبانزي التي تموت أمهاتها، وكيف تكون هذه الحيوانات مخلصة لمن يقوم على تربيتها والعناية بها، حيث أظهر الفيلم أحد القرود الذي قام بعد إطلاقه من القفص بالتوجه إلى الدكتورة جين غودول واحتضانها مودعًا بطريقة مؤثرة قبل انطلاقه في الغابة، فنالت تصفيق الحضور على جهودها المميزة وعلى تفاعلها مع الجمهور في الإجابة على أسئلتهم حول كيفية الحفاظ على هذا الكوكب .

Jan 25, 2016