صممه طالبان من جامعة الإمارات

«روبوت» يعتني بمرضى الجهاز التنفسي

robotتمكن فريق من طلاب كلية تقنيات المعلومات في جامعة الإمارات، من تصميم جهاز خاص بمراقبة مشكلات الجهاز التنفسي عند الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لديهم آفات في الجهاز التنفسي، وحالات الاختناق أثناء حوادث الحرائق والانبعاثات الغازية والتحولات في الظروف الجوية، ما يساعد على تقديم الرعاية والتدخل السريع لإنقاذ المريض من حالات الاختناق، سواء كان داخل المنزل أو في الأماكن العامة، أو حتى داخل المشافي. ما يوفر جهداً ووقتاً في التدخل السريع.

فريق العمل المكوّن من الطالبين سيف عوض الحساني، وعبدالله مشعل الشامسي، أمضيا فصلين دراسيين لإنجاز التصميم الخاص بهما، في إطار إعداد مشروع تخرجهما في الكلية. وهما الآن في السنة الخامسة تخصص شبكات في كلية التقنية بجامعة الإمارات.

عضوا فريق العمل أكدا أنهما فكّرا كثيراً قبل إيجاد فكرة ابتكارية تقدم خدمة مباشرة لأفراد المجتمع، بدلاً من الأفكار النظرية المجردة التي تحتاج إلى وقت طويل ومتطلبات خاصة للتطبيق، وربما لا تجد طريقها للتطبيق العملي، بينما فكرتهما جاءت وليدة الحاجة الملحة في ضرورة التطبيق العملي للمعلومات النظرية التي تلقوها خلال دراستهم على مدار خمس سنوات.

خدمة المجتمع

وقال الطالبان: ليس مهماً أن نتلقى دراسات أكاديمية نظرية داخل القاعات الصفية ونُمتحن بها في نهاية العام الدراسي، ثم نحصل على شهادة تخرج توفر لنا فرصة الوظيفة في مكان ما، فتلك مسألة مفروغ منها في ظل حرص حكومتنا الرشيدة على توفير فرص التدريب والتوظيف للخريجين والخريجات، لاسيما التخصصات العلمية التطبيقية التي توفرها مؤسسات التعليم العالي بمخرجات وكفاءات أكاديمية عالية، تلبي حاجة سوق العمل. المهم أن نستطيع تطبيق ما تعلمناه في مشروعات عمل وأفكار إبداعية نوعية، نستطيع من خلالها تقديم خدمات تنعكس إيجاباً على خدمة الدولة والمجتمع.

دراسة ورصد

وأضافا: بالنسبة للتصميم الذي عملا عليه، فقد جاء بعد دراسة عدة أفكار بإشراف الدكتور أحمد عبدالله الفارسي، من حيث تحديد الجهة المستهدفة والأدوات المطلوبة، وكذلك القدرة على التنفيذ وتحديد الآليات، بأقل قدر ممكن من الإمكانات المادية، وبالفعل تم وضع المخطط العام واختيار فكرة خاصة في مجال الرعاية الصحية عبر التطبيقات الإلكترونية الذكية.

وتم وضع المخططات النظرية على الورق والقيام بزيارات لمواقع عدة والكشف على تقارير عدة حالات طبية بالتعاون مع مختصين في مجال أمراض الجهاز التنفسي، حيث يعاني كثير من المرضى من حالات فجائية، نتيجة التهابات صدرية أو في الجهاز التنفسي أو ملوثات بيئية أو خلال الحرائق والتحولات في الظروف الجوية، ما سبب أزمات تنفسية، خصوصاً في حالات الربو والاختناقات، وتم استعراض أسباب تلك الحالات وظروف حدوثها وطرق الوقاية منها وسرعة التصرف حتى يستطيع الطبيب تقديم الرعاية الصحية الخاصة لكل مريض حسب حالته، كما يوفر التصميم معلومات خاصة عبر تحليل القراءات الطبية وتحديد المشكلة التي يمكن أن تكون ذات أهمية في ملف المريض في حالات الطوارئ.

أهمية الفكرة

وتعتمد فكرة الابتكار الجديد على ضرورة وأهمية مراقبة ومتابعة حركة المريض خلال حياته الطبيعية، لاسيما الأطفال وكبار السن، عبر وضع روبوت آلي يقوم بمتابعة حركة المريض أينما تحرك أو وجد، يقوم هذا الروبوت برصد الأجواء المحيطة بالمريض، منها التحولات الجوية من ناحية وجود الغبار أو المورثات والانبعاثات الغازية السامة بمختلف أشكالها، وكذلك رصد نبضات قلب الشخص خلال حركته، كما يتولى الروبوت إرسال تقرير مفصل بكل تلك المعلومات إلى ساعة إلكترونية توضع في معصم المريض، والتي تقوم بدورها بإجراء قراءات خاصة للمعلومات الرقمية التي قام الروبوت برصدها وإرسالها وتحويلها إلى معلومات وقراءات طبية، تبيّن الحالة التي يعاني منها المريض والإجراءات الوقائية التي يجب أن يقوم بها الطبيب المعالج فوراً.

وأكد الطالبان صاحبا الابتكار، أنه يتم تسجيل كل تلك المعلومات عبر شاشة الساعة اليدوية، بمعدل تقرير كل 15 دقيقة، على مدار 24 ساعة، حيث يتم شحن الروبوت بالطاقة الكهربائية لاسلكياً، كي يبقى على تواصل مع المريض ومركز الرعاية الطبية الذي يجب أن تصله المعلومات باستمرار.

قراءات رقمية

وأضافا أن مهمة الروبوت هي الرصد وتسجيل المعلومات، مثل نسبة غازات الكربون الموجودة في محيط الشخص، ورائحة الكحول، غاز الميثيل، وتسجيل درجة حرارة الجو والرطوبة في موقع وجود المريض، وكذلك قياس المسافة بين جهاز رصد مكان وجود المريض، وتحديد موقعه بدقة عالية. وكذلك قياس وتسجيل نبضات قلب الشخص، جميع تلك المعلومات يتم رصدها إلكترونياً وتحويلها مباشرة للطبيب الذي يتولى متابعة حالة المريض.

حالات

ويؤدي الابتكار دوراً مهماً في حالات أزمات الربو والتهابات الشعب والقصبات الهوائية وأمراض حساسية الجهاز التنفسي على مختلف أشكالها، كما يمكن الاستفادة من التصميم في المواقع التي قد تتعرض للحريق والملوثات الموجودة في الجو نتيجة التقلبات الجوية مثل الغبار في أثناء العواصف الرملية، وكذلك الروائح التي تنطلق من المناطق الزراعية في مواسم تلقيح الزهور التي تسبب أزمات الربو التحسسي سواء عند الأطفال أو كبار السن.

آلية ذكية

تتحول المعطيات والأرقام التي يرصدها الروبوت وينقلها إلى ساعة المريض، مباشرة إلى الطبيب المعني أو المركز الطبي عبر آلية ذكية، ويمكن للقائمين على العلاج أو الجهاز الطبي الإسعافي، أن يتخذ الإجراءات اللازمة بأقصى سرعة، أو إعطاء التعليمات للمريض دون الحاجة لحضوره الشخصي إلى المستشفى، كسباً للوقت، وكل ذلك «التشخيص أو النصائح والإرشادات» يتم نقله بالاتجاهين عبر الساعة الإلكترونية في معصم الشخص المريض.

Mar 20, 2016