الصفحة الرئيسة   /   الأخبار   /   اكتوبر

تكنولوجيا جديدة لمعالجة الغاز الطبيعي في حقول النفط

جامعة الإمارات العربية المتحدة تحصل على براءة اختراع عالمية لبحث علمي في تصميم تكنولوجيا جديدة للتخلص من الشوائب الملوثة بثاني أكسيد الكربون (CO2)، وكبريتيد الهيدروجين (H2S)

afاستطاع باحثين من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الإمارات العربية المتحدة من التوصل إلى تصميم تكنولوجيا جديدة في قطاع الغاز تمكنهم من استكشاف أسلوب معالجة بديل يعتمد على الغشاء المطاطي للتخلص من الشوائب والملوثة بثاني أكسيد الكربون (CO2)، وكبريتيد الهيدروجين (H2S) وغيرها من المركبات السامة الناجمة عن حقول استخراج الغاز في العالم والتي تعتمد اليوم على تكنولوجيا تحلية كبيرة تستهلك طاقة مكثفة لمعالجة الغاز لضمان مطابقته لمعايير السوق، بالتعاون مع شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة (أدجاز)، وبدعم من مركز التعاون الياباني للبترول (JCCP).

وفي هذا الإطار أوضح سعادة الأستاذ الدكتور محمد البيلي – مدير الجامعة- " إن جامعة الإمارات العربية المتحدة وفق رؤيتها للريادة والتميز في التعليم العالي والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي تسعى دائما على تشجيع الإبداع والابتكار وذلك وفق الرؤية الوطنية في دعم مسيرة التقدم العلمي التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في كافة المجالات ذات الأولوية الوطنية الاستراتيجية التي وضعتها القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية المستدامة وفق خطة العام 2022 للتحول للاقتصاد القائم على المعرفة، والتي نعمل على تنفيذها وبشراكة فاعلة مع الجهات المعنية لتعزيز الثروة المعرفية في المجتمع، ولتكون الجامعة الوطنية  منارة وقبلة للباحثين من أرقى مراكز البحث العلمي ومن مختلف دول العالم لتحقيق متطلبات الحاضر ومواجهة تحديات المستقبل"     

واستطاع كلا من الباحث الدكتور محمد المرزوقي، أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة الإمارات، ومدير مركز الإمارات لبحوث الطاقة والبيئة، والباحث الدكتور سيد مرزوق، أستاذ الكيمياء في جامعة الإمارات، عبر بحث تطبيقي مشترك من أن يفكرا في استكشاف أسلوب معالجة بديل يعتمد على غشاء مطاطي لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من الغاز الطبيعي عبر تصميم جديد لتكنولوجيا تعتمد على غشاء صغير ومضغوط  للمركبات السامة والشوائب المنبعثة من مصانع الغاز المسيل بديلا عن التكنولوجيا المستخدمة حاليا والتي تعتمد على "وحدة التحلية" التي تستخدم نوع من المذيبات في وحدة معينة لالتقاط الغازات العكرة وإعادة تدوير المذيب لإعادة استخدامه في وحدة أخرى لالتقاط الغازا الطبيعي.

وأوضح المرزوقي "إن وحدات التحلية تستخدم الكثير من الطاقة، وتستهلك معظم الطاقة لتجديد هذه المذيبات، والتكنولوجيا التي قمنا بتطويرها، تعتمد على عدد كبير من الأنابيب المصنوعة من مادة البوليمر المسامية الصغيرة، والتي تستخدم مذيبا أقل بكثير، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى خفض كمية الطاقة اللازمة لتجديد المذيبات في هذه العملية باستخدام تقنية مختلفة ، وقد جاءت نتائج البحث والتطوير لتكنولوجيا معالجة الغاز مبشرة، وخاصة بعد أن استطعنا من توفير الظروف العلمية الملائمة للبيئة المحيطة بعمل مصانع الغاز الطبيعي في ميدان العمل من خلال المختبر العلمي، وعملنا على التأكد من العمل في نفس تلك الظروف للحد من استخدام تلك المذيبات، وخلال العمل في تلك الظروف القاسية أكتشف فريق البحث العلمي  ارتفاع تكلفة محللات كبريديت الهيدروجين(H2S)  وثاني أكسيد الكربون (CO2)، من الناحية التجارية مما دعانا لتطوير محللات قياس تركيز المركبين والتي استطعنا خلال هذه الرحلة الطويلة من البحث العلمي التي امتدت لعشرة سنوات من الوصول إلى هذه النتيجة وهذه التقنية الحديثة والتي نأمل أن تصل إلى الأسواق قريبا".

وجرى تسجيل هذه التكنولوجيا الحديثة في معالجة الغاز الطبيعي التي اكتشفها باحثي جامعة الإمارات في كل من مكتب براءة الاختراع في اليابان لمحلل ثاني أكسيد الكربون (CO2)، بينما حصل محلل كبريديت الهيدروجين(H2S) على براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.

والجدير بالذكر أن الجهود المبذولة لتطوير وتحسين كفاء التكنولوجيا الجديدة عبر هذا البحث العلمي تأتي من ضمن أبحاث أخرى يقوم بها مركز الإمارات لبحوث الطاقة والبيئة لتطوير تقنيات جديدة لمشاريع مصادر الطاقة البديلة والمتجددة والتي بلغ عددها 20 مشروع يعمل عليها المركز حاليا للعام 2016-2017  

    

 

Nov 13, 2016