فريق من طالبات كلية تقنية المعلومات ينجح في ابتكار تقنية جديدة لتحديد مواقع ضحايا الكوارث الطبيعية باستخدام الطائرات بدون طيار "درونز"

نجح فريق من طالبات كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات العربية المتحدة من ابتكار تقنية جديدة عبر استخدام الطائرات بدون طيار – درونز، لتحديد مواقع ضحايا الكوارث الطبيعية والزلازل بين الأنقاض، وتقوم فكرة تقنية الطائرة بدون طيار التي طورها الفريق على الاستفادة من طفرة الاتصالات المتزايدة في العالم للمساعدة في إنقاذ حياة ضحايا الكوارث الطبيعية والزلازل.

وقد تمكن الطلبة من إنشاء نموذج عمل مبدئي، لطائرة بدون طيار مجهزة بتقنية حديثة، تهدف إلى دعم مهمات البحث والإنقاذ في أعقاب الزلازل والفيضانات، وتحديد مواقع الناجين، والأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة، من خلال القيم الصفرية لمنظومة خوارزمية جديدة على إشارة الهاتف المتحرك لديهم.

وتهدف هذه التقنية والجاري تطويرها الآن إلى إكمال عمل فرق الاستجابة الأولية، الذين يمتلكون الإجراءات والتدابير المجرّبة من قبل في مثل هذه الحالات، بالإضافة إلى أن الطائرات بدون طيار ستلعب دورًا قيمًا في دعم هذه الفرق.

وتتيح هذه التقنية إمكانية الوصول إلى الأشخاص بشكل أسرع من التدابير الأخرى للاستجابة في حالات الطوارئ، حيث تم تسليط الضوء على القيمة المحتملة لهذه التقنية في الكوارث الأخيرة التي وقعت في بعض البلدان مثل النيبال وإيطاليا، كما أن لها دور أوسع في تعدد استخداماتها، باعتبارها أداة رصد محمولة يمكن أن تساعد في ضمان السلامة والنظام العام.

ولا يقتصر استخدام هذه التقنية على اكتشاف الضحايا في أعقاب الكوارث، بل يمكن استخدامها أيضًا في إدارة الحشود، مثل الحشود حول الملاعب الرياضية وغير ذلك من الفعاليات الكبيرة، كما تقوم بدور مهم عندما تكون هناك حاجة إلى تقييم كثافة الناس والاتجاهات التي يسلكها الأشخاص في الذهاب والإياب.

وأوضح د. عبد الرحمن لكعص، الأستاذ المشارك بقسم هندسة الحاسوب والشبكات بالكلية، أن أساس هذه التقنية يتمثل في انتشار الأجهزة النقالة في عالمنا المعاصر، حيث يحمل الكثير من الناس الهواتف المتحركة الآن، وهذا يعني أنك إذا أردت تحديد موقع شخص ما، فإن هاتفه يمكن أن يكون بمثابة وسيلة التعقب، مؤكدا على أن هواتفنا ترسل إشارات لاسلكية بشكل منتظم، لمحاولة تحديد مكان توفر الشبكة والاتصال بها من خلال الهوائيات اللاسلكية المضمّنة فيها.

 وتتمثل فكرة الطالبات في الاستفادة من ذلك عبر "تقنية التثليث" بما يخدم التعافي من أثار الكوارث، وهي تقوم بشكل أساسي بدور الأقمار الصناعية الخاصة بتحديد المواقع، وتحصل هذه الطائرات على إحداثيات أماكن تواجد الأشخاص من خلال الانتقال من مكان إلى آخر، وتحدد موقع الإشارة، وتقدّير مسافة الوصول إلى الضحية، كما ستحوم الطائرة حول المكان، وتلتقط هذه الإشارات اللاسلكية، وبذلك تستطيع "تقنية التثليث" تحديد موقع الهاتف بدقة ، وإذا وجدت الهاتف، فسوف تجد ضحايا الكوارث أيضًا، و تحتاج إلى هوائي قوي وجهاز مصاحب للقيام بالمسح ، وستختلف الهوائيات اللازمة حسب التقنية -  3G، أو 4G، أو بلوتوث.

وأشار إلى أنه كلما ازدادت قوة الهوائي، كلما ازدادت فرص اكتشاف الإشارة، وكلما استطاعت جمع المزيد من البيانات لإجراء "التثليث" وتحديد موقع الأشخاص، وتشبه هذه التقنية جهاز المسح الضوئي، وتتميّز أيضًا بأنها غير مكلفة نسبيًا ومع ذلك، فإن الميزة المحورية لتقنية الطائرة بدون طيار هي السرعة، حيث تعمل في أعقاب الكارثة الطبيعية مباشرةً مما يوفر أفضل فرصة لإبقاء الضحايا على قيد الحياة في الساعة الأولى من الكارثة، وعادةً ما تكون الساعة الأولى في عملية الإنقاذ حرجة للغاية، ولذلك فمن الضروري الإسراع بجهود البحث والإنقاذ في هذا الوقت والعثور على المزيد من الأشخاص.

والجدير بالذكر تم عرض نموذج العمل المبدئي للطائرة بدون طيار في منصة جامعة الإمارات العربية المتحدة المشاركة في "معرض ومؤتمر الدفاع الدولي IDEX 2017 – أبو ظبي"، من فبراير الماضي، كما تم عرضه في "جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان.

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Dec 13, 2017