الصفحة الرئيسة   /   الأخبار   /   أبريل

تعزيزا لقدرات البحث العلمي والابتكار 

بحث علمي من قسم علوم الحياة بكلية العلوم في جامعة الإمارات يفوز بالمركز الأول لجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم في مجال البيئة

  • d
  • 5

ضمن التوجه الاستراتيجي لجامعة الإمارات العربية المتحدة في تطوير قدرات البحث العلمي والابتكار في المجالات ذات الأهمية الوطنية والدولية ورعاية الباحثين المبدعين، حاز الدكتور خالد عباس الطرابيلى، من قسم علوم الحياة بكلية العلوم، بالمركز الأول لجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم لعام 2016 في مجال البيئة، وذلك عن دراسة بحثية تمكن من خلالها إيجاد طريقة جديدة صديقة للبيئة لزيادة نمو نبات "الساليكورنيا" أحد النباتات العشبية الملحية الهامة جدا للبيئة البحرية، عن طريق استخدام البكتيريا المحفزة لنمو النباتات داخل البيوت البلاستيكية على شواطئ البحر في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد أثبتت الدراسة والتجربة لزراعة نبات "الساليكورنيا" في البيوت البلاستيكية على شواطئ أمارة رأس الخيمة  قدرة (مستخلص الأعشاب البحرية على حده) في زيادة نمو المجموع الجذري  والخضري وكمية البذور لنبات "الساليكورنيا" بشكل كبير من جهة ، وإعطاء نتائج ذات دلالة إحصائية مقارنة مع زراعة النبات دون إضافة خليط من البكتيريا المنتجة لهرمونات النمو من جهة أخرى، والتي أدت إلى زيادة كبيرة جدا في عمليات النمو لنبات "الساليكورنيا"، ما يؤكد ظاهرة التعاون أو "التآزر" عند استخدام الإثنين معا، حيث أثبتت الدراسة عند تحليل المجموع الجذري والخضري لنبات الساليكورنيا في المعاملة التي تم فيها استخدام مستخلص الأعشاب البحرية بالإضافة إلى البكتيريا المنتجة لهرمونات النمو، وكذلك في المحتوى الداخلي للعناصر المعدنية الكبرى والصغرى في المجموع الجذري والخضري مقارنة بالمعاملات الأخرى، ما يفسر الزيادة الكبيرة التي حدثت في نمو المجموع الجذري والخضري لنبات "الساليكورنيا" .

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها على مستوى العالم في استخدام مستخلص الأعشاب البحرية كمحفز للنمو مدمجا مع خليط من البكتيريا البحرية التي تفرز هرمونات النمو بغرض زيادة الإنتاج الزراعي للنباتات الملحية التي تنمو على شواطئ البحار مثل نبات "الساليكورنيا".

وارتكزت الدراسة على منهجية مبتكرة في الوصول إلى هذه النتائج عبر عزل 70 نوعا من البكتيريا حول منطقة الجذور لنبات "الساليكورنيا" ، ومن عدة أماكن على شواطئ البحر في دولة الإمارات، وقد تم اختبار هذه البكتيريا لدراسة قدرتها على انتاج هرمونات النمو مثل "الأوكسينات"، والجبريلينيات" والأسيتوكينتات بالإضافة إلى عديدات الأمينات، والمعروف عنها قدرتها الفائقة على زيادة النمو الجذري والخضري للنباتات، كما تم استخدام 30 نوع من البكتيريا لقدرتها على إفراز كميات متنوعة من هرمونات النمو.

ولضمان نجاح إضافة البكتيريا كسماد بيولوجي فقد أجريت اختبارات لدراسة قدرتها على المعيشة بكفاءة حول منطقة جذور "الساليكورنيا" ، وقد أثبتت نتائج هذه الدراسات على قدر 7 أنواع فقط من أصل 30 نوع تم اختبارها على العيش بكفاءة في التربة حول منطقة الجذور ، ما يدل على القدرة التنافسية الناجحة لهذه البكتيريا السبعة  وبالتالي استخدامها كسماد بيولوجي سوف تضمن العيش حول منطقة الجذور بما يمكن نبات "الساليكورنيا" من امتصاصها بسهولة، مما يعزز استدامة زيادة نمو نبات "الساليكورنيا" أحد النباتات العشبية الملحية الهامة جدا للبيئة البحرية، عن طريق استخدام البكتيريا المحفزة لنمو النباتات بطريقة صديقة للبيئة.   

    

Apr 17, 2017