جامعة الإمارات العربية المتحدة تشارك في أعمال مؤتمر الخليج الثاني عشر للمياه واستدامة الأمن المائي لدول مجلس التعاون

تحت شعار " المياه في دول مجس التعاون الخليجي . نحو استراتيجيات متكاملة "

  • i

شاركت جامعة الإمارات العربية المتحدة في أعمال المؤتمر الخليج الثاني عشر للمياه، والذي عقد في مملكة البحرين خلال الفترة من ٢٨-٣٠ مارس الجاري، كشريك استراتيجي، وأحد الداعمين لإنجاح أعمال المؤتمر بعدد من الأوراق البحثية. حيث شارك كلا من المركز الوطني للمياه، وكلية العلوم بجامعة الإمارات في هذا المؤتمر من خلال عدد من الأوراق البحثية.

 وقدم الاستاذ الدكتور محسن شريف-مدير المركز الوطني للمياه بالجامعة ورقة علمية تناولت إمكانية تغذية المياه الجوفية في منطقة وادي حام بإمارة الفجيرة بالمياه المحلاة وإعادة استخدامها وقت الحاجة، واستعرضت الورقة العوامل المختلفة التي قد تؤثر في تحقيق نتائج إيجابية لإعادة سحب المياه التي تم حقنها بحيث يمكن استخدامها كمصدر أمن ذو تركيز أملاح لا يزيد عن ٧٠٠ جزء في المليون، لزيادة كفاءة النظام مع استمرار التشغيل.

كما عرض الاستاذ الدكتور أحمد مراد عميد كلية العلوم وأستاذ جيولوجيا المياه ورقتين علميتين، وقدم في الورقة البحثية الأولى تحت عنوان "الاستدامة للمياه الجوفية في منطقة سد وادي البيح، رأس الخيمة، الإمارات العربية المتحدة باستخدام الطرق الجيوفيزيائية “، استخدام طريقة الانكسار الزلزالي والجسات الكهربائية الرأسية، وهي تعد من التقنيات والطرق الجيوفيزيائية الفعالة المستخدمة لاستكشاف تراكمات المياه الجوفية في موقع السد من منطقة وادي البيح. ويهدف المسح الجيوفيزيائي إلى تقدير سمك الرواسب الضحلة والطبقات الصخرية تحت سطح الأرض، والتنبؤ بعمق مستوى المياه الجوفية في منطقة الدراسة والنطاقات الحاملة للمياه حيث تم اختيار" تسعة بروفايلز" للمسح الجيوفيزيائي "بالانكسار السيزمي" في المنطقة، وتم بهذه الطريقة الحصول على العمق في الاتجاهين بنقطتين لكل بروفيل وبالتالي الحصول على ثمانية عشر نقطة قياس لمستوى المياه الجوفية، وكذلك تم الحصول علي ستة "جسات كهربائية رأسية" لتأكيد النتائج. وقد تم تفسير البيانات الجيوفيزيائية بعد معالجتها، وتشير النتائج إلى أن منسوب المياه الجوفية يقدر ب 4-5 أمتار، ويظهر الانكسار الزلزالي ثلاثة نطاقات مختلفة من السرعات السيزمية و "الجسات الكهربائية الرأسية" ويدلل على مناطق المياه العذبة الموجودة من خلال النطاقات الضحلة التي تصل الي 50 متر عمق. وتزداد ملوحة المياه مع العمق بسبب التفاعل مع الحجر الجيري، نظرا لتسرب مياه البحر للخزان الجوفي.

كما توصي هذه الدراسة بمحاولة الازالة الاصطناعية للطبقة الطينية السطحية الرقيقة وراء السد، والتي تتراوح سمكها من 15 -20 سم، وهذا قد يؤدي إلى تعزيز معدل تخلل أو تسرب المياه السطحية   للخزان الجوفي وتغذيته من تلك المياه السطحية المتراكمة. بدلا من فقدانها وتلوثها. 

فيما جاءت الورقة الثانية بعنوان " مراقبة مستوى المياه الجوفية للخزان الرباعي للمياه الجوفية في مدينة العين، الإمارات العربية المتحدة" . والتي تهدف إلى مراقبة مستوى المياه الجوفية، وقد استخدمت الطرق الجيوفيزيائية لإدارة المياه الجوفية للخزان الجوفي الرباعي ومتابعة تذبذب مستوى المياه الجوفية في الجزء الغربي من جبل حفيت. حيث تم اختيار "سبعة عشر بروفايلاً" باستخدام "الانكسار السيزمي" وثلاثة بروفيلات للتصوير الكهربي ثنائي الأبعاد وذلك بقياس المقاومة الكهربية للطبقات. وتشير نتائج هذه الدراسة إلى ثلاث مناطق مختلفة، وهي الطبقات الغير مشبعة والمشبعة جزئيا، ويتراوح عمق المياه بها ما بين 2-7 متر، ويرجع ذلك لبعض الجيوب لتجمعات المياه الضحلة؛ اما المنطقة الثانية فهي منطقة التشبع الكلي ويصل مستوى المياه بها ما بين 10-15 م. وكذلك، تعكس المنطقة الثالثة طبقات الصخور التجوية الأساسية. كما أكدت نتائج التصوير الكهربي ثنائي الأبعاد أيضا تأكيد أعماق المياه. بالإضافة الي نتائج قياسات الآبار المتاحة والتي كانت متوافقة مع الأعماق التي تم التنبؤ بها من تحليل البيانات الجيوفيزيائية.

وبمراقبة تكرار القياسات لمستوى المياه الجوفية خلال الأعوام 2014-2015 و -2016-2015 تبين أن مستوى المياه قد ارتفع من 12 و19 مترا في يعض الآبار إلى حدود 9.5 و13.5 مترا مما يشير الي ارتفاع ملحوظ بمنسوب المياه بالآبار الي ما يقرب المترين الي ثلاثة أمتار تقريبا، مع تحسن جودة المياه، حيث قلت درجة ملوحتها عن التحليلات السابقة، حيث أن عاصفة الأمطار الكثيفة والتي وصلت الي حوالي 240 ملم / ساعة والتي ضربت المنطقة في مارس من العام 2016. وتسلل المياه السطحية للخزان الجوفي ساهمت في إعادة شحن خزان المياه الجوفية، وتحسن نوعية المياه.

 وتوصي هذه الدراسة بالمتابعة الدورية والمراقبة المستمرة لمناسيب المياه الجوفية وذلك لحماية المنطقة من أي ارتفاع مفاجئ للمياه، عبر إنشاء شبكة مراقبة مستمرة، تدار بطريقة أوتوماتيكية، وتطبيق نفس الأساليب لتغطية معظم مدينة العين، حتى يكون لها سجل كامل حول التغييرات لمنسوب المياه في المدينة. بالإضافة إلى دراسة أية آبار قابلة لإعادة الشحن الاصطناعي، لتعزيز إنتاجية المياه الجوفية وزيادة المياه الجوفية والادارة الصحيحة للمياه الجوفية والحفاظ على استدامتها.

واستعرض الدكتور أحمد سليمان من قسم الكيمياء بكلية العلوم، ورقة علمية تناولت "معالجة وإزالة أيون النترات في المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي"، حيث أنه مع تزايد الأنشطة الصناعية والزراعية يلاحظ زيادة أيون النترات في المياه والذي له تأثير سلبي على الزراعة. ومن خلال هذه الدراسة تم التوصل إلى طريقة غير مكلفة وسهلة التطبيق وغير مستهلكة للطاقة وصديقة للبيئة للتخلص من أيون النترات، حيث تعتمد هذه الطريقة على التحفيز الضوئي باستخدام أشعة الشمس، مع عامل تحفيز محضر من الكربون النشط المستخرج من نوى التمر، والمطعم بمواد نانومتريه من عنصر الفضة والبلاديوم. وقد تم الحصول على نتائج جيدة لإزالة أيون النترات من المياه الجوفية تحت تأثير أشعة الشمس. 

 

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Dec 13, 2017