دراسات لـ " جامعة الإمارات " : المياه الجوفية بالدولة قابلة للتجدد من مياه الأمطار

أظهرت دراسات قام بها باحثون بالمركز الوطني للمياه في جامعة الإمارات أن معدلات تغذية المياه الجوفية بالدولة قد تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 12% من كميات الأمطار التي تسقط في فصل الشتاء نظرا لانخفاض درجات الحرارة وقلة معدلات البخر في ذلك الوقت .

وأوضح الدكتور محسن شريف مدير المركز في تصريح لوكالة أنباء الإمارات " وام " أن معدلات شحن الخزانات الجوفية تزداد في أماكن البحيرات أمام السدود التي تم إنشاؤها على معظم الأودية الرئيسية بالدولة مثل سد وادي حام بالفجيرة وسدي وادي الطويين ووادي البيج برأس الخيمة وكذلك سد وادي الشويب في منطقة الشويب بالإضافة إلى كميات المياه السطحية التي تصل فعليا إلى الطبقات الأرضية المشبعة وتغذي المياه الجوفية .

وأشار إلى أن هناك كميات أخرى تظل في المنطقة غير المشبعة وتؤدي إلى زيادة الرطوبة في تلك الطبقة مما يسهم في ظهور النباتات والأشجار وتحسين البيئة بطريقة طبيعية وتلقائية.

ولفت إلى أن الخزانات الجوفية بدولة الإمارات تتميز بقابليتها العالية للتغذية من مياه الأمطار في معظم الأماكن بالدولة حيث توجد نسبة جديدة من المكونات الرملية ذات المسامية العالية التي تسمح بتسرب مياه الأمطار إلى الخزانات الجوفية مما يؤدي إلى ارتفاع مناسيب المياه الجوفية بطريقة ملحوظة بعد العواصف المطرية ودون وجود فاصل زمني كبير بين هطول الأمطار وارتفاع مناسيب المياه في آبار المراقبة.

ونوه إلى أن ارتفاع مناسيب المياه الجوفية قد يصل إلى أكثر من 10 أمتار طبقا لشدة العاصفة المطرية مما يدل على القابلية العالية للتغذية عند حدوث أمطار.

وذكر أن المركز الوطني للمياه أعد خرائط دقيقة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية الحديثة توضح توزيع المتوسط السنوي للأمطار في دولة الإمارات وكذلك توزيع أعلى معدلات أمطار يمكن أن تسقط في خلال 24 ساعة والتي تعتبر من العوامل الهامة التي تؤخذ في الاعتبار عند تصميم المدن والمنشآت الهامة وبحيث تكون آمنة عند تعرضها لأمطار شديدة.

وأوضح أنه تم الانتهاء من الدراسات لتحديد كميات مياه الأمطار التي قد تنشأ من العواصف المطرية المختلفة وتتسبب في جريان الأودية الرئيسية بالدولة بحيث يمكن التنبؤ بحدوث السيول قبل وقوعها بمعرفة شدة هطول الأمطار والمدة الزمنية المتوقعة للأمطار.

وأشار إلى أنه بالرغم من القابلية العالية لتجديد المياه في الخزانات الجوفية إلا أن ندرة الأمطار في خلال العقدين الماضيين مع زيادة استهلاك المياه الجوفية وبصفة خاصة في القطاع الزراعي قد أدى إلى تقلص مخزون المياه العذبة في الخزانات الجوفية الغير عميقة من حوالي 238,000 مليار متر مكعب في أواخر الستينيات من القرن العشرين إلى ما يقارب 22,000 مليار متر مكعب في الوقت الحالي إلا أن هناك خزانات جوفية عميقة لم يتم استكشافها بعد مع وجود دلائل على توافر مياه عذبة فيها.

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Dec 13, 2017