كلية العلوم بجامعة الإمارات تعد دراسة حول الظروف الجيوبيئية لبحيرة زاخر..

2قدمت كلية العلوم بجامعة الإمارات العربية المتحدة، دراسة حول الظروف الجيوبيئية لبحيرة زاخر وتأثيرها على المناطق المجاورة بمدينة العين، وتأتى اهمية هذه الدراسة كنتيجة طبيعية للطفرة التنموية المتسارعة في مدينة العين وما تبع ذلك من الاحتياجات المائية لمواكبة عمليات التنمية الزراعية والصناعية والامتدادات العمرانية الجديدة.

ونتج عن التطور العمراني ظهور العديد من البحيرات السطحية بمدينة العين منها ما هو طبيعي كعين الفايضة ومنها ما هو صناعي كبحيرة المبزرة ومنها ما هو نتاج ضخ المياه الجوفية والينابيع كبحيرة زاخر وغرب المبزرة. وقد لفت ظهور هذه البحيرات وخاصة بحيرة زاخر نظر الباحثين في مجال المياه منذ 2008، وقد كان فريق بحثي من قسم الجيولوجيا بجامعة الإمارات أول من تابع هذه الظاهرة بأخذ بعض القياسات لملوحة المياه بالبحيرة.

وكان ظهور بحيرة زاخر منذ 2003 ونموها السريع وتغيراتها البيئية الملحوظة من عام الى عام يشكل ما يشبه الخطر البيئي على المناطق المجاورة، فضلاً عن روادها وتعاملهم المباشر وغير المباشر مع مياه وتربة وهواء البحيرة. فقد قام قسم الجيولوجيا بعمل بحث على عينات استرشاديه من مياه وتربة البحيرة لدراسة تركيزات العناصر الكبرى والصغرى ومعرفة أثرها البيئي على المناطق المحيطة بالبحيرة.

وشاركت في هذه الدراسة عدد من طالبات قسم الجيولوجيا تحت إشراف الأستاذ الدكتور حسن أرمن – أستاذ الجيولوجيا البيئية-، والدكتور صابر محمود -مدرس خارج الهيئة في جيولوجيا المياه بالقسم-، وقد أظهرت نتائج البحث والذي استمر لمدة ثلاثة شهور ارتفاع ملحوظ في ملوحة المياه، والذي يتراوح بين حوالي 4000 جزء في المليون عام 2009 إلى حوالي 12000 جزء في المليون 2016 وقت إجراء البحث.

 كما أوضحت النتائج معدلات مرتفعة جداً في تركيزات العناصر النادرة والثقيلة مثل الحديد والالومنيوم والرصاص والزنك والنيكل والتي تعدت كل المقاييس المحلية والعالمية المعمول بها، حيث سجل تركيز عنصر الحديد في التربة 3500 جزء في المليون، بالإضافة إلى ذلك لوحظ أيضا ارتفاع تركيز العناصر الكبرى مثال الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم في عينات المياه وبشكل أكثر وضوحاً في عينات التربة، فسجل عنصر الكالسيوم 8000 جزء في المليون.

وفسر البحث ذلك بتعدد أنواع المياه السطحية وتحت السطحية وتعدد مكوناتها الكيميائية التي تصل الى موقع البحيرة، كمياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي الغير معالجة والغير مطابقة للمواصفات البيئية المحلية والعالمية والتي تسببت في ظهور هذه النتائج.

ولفتت نتائج هذا البحث الطلابي الأولية نظر القائمين على البحث والمشرفون عليه بأن يتحول إلى موضوع مشروع بحثي، يشمل تقييم حقيقي ودقيق لمكونات المياه والتربة كيميائياً وبيولوجياً مع قياس الانبعاثات الغازية والهواء لبحيرة زاخر ووضع النتائج بين يدي المستخدمين، وصناع القرار لتلافي المخاطر البيئية مستقبلاً والذي يؤثر سلباً على مكونات المجتمع البيئي الإنسانية والنباتية والحيوانية.   

وأكد الأستاذ الدكتور أحمد مراد -عميد كلية العلوم-على "أهمية قيام الطلاب ومشاركتهم في مثل هذه النوعية من الأبحاث والتي تظهر مدى حرص كلية العلوم بصفة خاصة والجامعة بصفة عامه لخدمة المجتمع والبيئة والحفاظ على وجود مجتمع ترفيهي وتنموي خالي من الملوثات وخاصة المياه والتي تعتبر الشريان الرئيسي لعلميات التنمية والازدهار في دولة الامارات".

 

Mar 13, 2017