فريق بحثي من جامعة الإمارات يكتشف مبيدين لمكافحة مرض اللفحة السوداء بأشجار النخيل

توصل فريق بحثي من قسمعلوم الحياة بكلية العلوم في جامعة الإمارات وبالتعاون مع مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثيةإلىتحقيق إنجاز علمي مهم في اكتشاف مبيدين (كيميائي وحيوي) فعاليين لمكافحة مرض "اللفحة السوداء" الذي يصيب أشجار النخيل في الدولة، ويتسبب في انحناء ما يعرف "بالبرعم القمي"، وهو أحد الأمراض التي تصيب أشجار النخيل في منطقة الخليج بما يؤثر سلباً على محصول نخيل التمر كماً ونوعاً.

وأوضح الأستاذ الدكتور أحمد مراد – عميد كلية العلوم بأن هذا الإنجاز العلمي الهام هو احدى نتائج تطوير قدرات البحث العلمي والابتكار في المجالات ذات الأهمية الوطنية التي توليها إدارة الجامعة عناية فائقة في تعزيز مفهوم نشر العلم والمعرفة لدعم التنمية الوطنية و تلبية لتوجهات الحكومة الرشيدة في بناء منصة علمية بحثية مستدامة تحقق الأمن الاقتصادي، ولهذا دأبت كلية العلوم على استقطاب المبدعين واكتشاف الموهوبين في البحث العلمي والتطبيقي المبتكر. وأضاف "العميد" بأن النخلة تعد من أهم الأشجار التي تزرع في منطقة الخليج العربي، وتحظى باهتمام بالغ من قبل الدولة، وتعد رفيقة وفيّة لأبناء الإمارات إذ يوجد في الإمارات أكثر من 41 مليون نخلة، دخلت بها موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

الجدير بالذكر بأن مرض "اللفحة السوداء" يسببه فطر أطلق عليه الاسم العلمي (atalutcnup sispoivaleihT) "ثلافيوبسيس بنكتيولاتا" ، والذي تم اكتشافه سابقا بواسطة نفس الفريق البحثي. وقد تم نشر نتائج هذه الدراسة في مجلة علمية عالمية متخصصة تُعنى بأمراض النبات.

يشار إلى أن فريق البحث الذي يرأسه الدكتور سنان ابو قمر من قسم علوم الحياة وبمشاركة كل من الدكتور عصام الدين سعيد، والدكتور خالد طرابيلى، والدكتور رابح إيراثني، وعدد من طلبة الدراسات العليا في قسم علوم الحياة بجامعة الإمارات توصل أيضاً إلى أن المبيد الكيميائي "سيدلي توب" قد قام بتثبيط نمو "الميسيليوم" للفطر المسبب للمرض، وذلك عندما تم اختباره في المختبر على فسائل النخيل التي تم اجراء العدوى لها صناعيا داخل البيت المحمي، مع اختفاء أعراض المرض تماما بعد حوالي 4 أسابيع من المعاملة بالمبيد "سيدلي توب" وباستخدام التركيز 250 جزءً فى المليون.

وأوضح الدكتور سنان " أنه خلال المسيرة العلمية والبحثية استطاع الفريق من إجراء مسح ميداني ومختبري لجمع العينات من 361 شجرة ميته وأظهرت النتائج المبدئية  أن نسبة الموت بين أشجار النخيل المصابة قد ارتفعت من  15% عام 2016 لتصل إلى 40% عام 2017، ومن خلال وضع اطار علمي للاستراتيجية المتكاملة في مكافحة  " اللفحة السوداء" نستطيع أن نركز على عدة محاور أهمها زراعة نباتات نخيل الأنسجة، وري فسائل وشتلات النخيل بالمياه العذبة ، مع استخدام المبيد الحيوي "سيرتومايز" وفي حال الإصابة بالعدوى نستخدم المبيد الكيميائي "سيدلي توب" مع ضرورة التخلص من الأعشاب والنباتات الضارة المحيطة بالشجرة والتي ينمو فيها هذا الفطر الضار.

 وفي الوقت ذاته استطاع الفريق  الحصول على "مبيد حيوي" يعد الأول من نوعه في الدولة ، وهو ذو فعالية ممتازة، وأعطى نتائج مذهلة في تثبيط الأعراض ومكافحة مرض اللفحة السوداء على فسائل أشجار النخيل، حيث تم تعريفه وتحديده بواسطة تحاليل "البيولوجيا الجزيئية" واتضح أنه يتبع لمجموعة البكتيريا الخُييطية (أكتينومايسيتس) التي تضم سلالات ذات تأثير فعال لمجموعة من الأمراض النباتية، من خلال انتاجها العديد من المضادات الحيوية والأنزيمات التي تقوم بتحليل بعض مكونات خلايا الفطريات الممرضة ، كما أن بعضها يقوم بتحفيز الجهاز المناعي للنبات وبالتالي تقلل من الأضرار الناتجة عن الإصابة بالفطريات الممرضة للنبات سواء عن طريق الجذور أو المجموع الخضري وفق ما أظهرته نتائج البحث، وفعالية "المبيد الحيوي" الفائقة في تثبيط نمو الفطر بإحداث تشوهات للجدران الفاصلة لخلايا "الميسيليوم" مع حدوث تجميع للسيتوبلازم بداخل الخلية.

 

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Dec 13, 2017