الصفحة الرئيسة   /   الأخبار   /   اكتوبر

بحث من جامعة الامارات يقترح تصاميم للأحياء السكنية اجتماعية تقوم على الاستدامة

mnbقام باحث من جامعة الإمارات العربية المتحدة بإعداد مخطط للمساكن الاجتماعية يمكن تطبيقه مستقبلاً في كافة مدن دولة الإمارات مشيراً إلى أهمية وجود عناصر الاستدامة والاتصال والمرونة والمشاركة المجتمعية في هذه الأحياء السكنية.

وتفيد نتائج البحث الذي نشر مؤخرا، أنه بالرغم من المحاولات للابتعاد عن شكل الأحياء السكنية التقليدية التي نجح بعضها إلا أن المخططين لا يزالون يواجهون تحديات، لعدم تراص المنازل بالشكل المطلوب، كما أن بعد الخدمات والمرافق عن المنازل يقلل من رغبة السكان في المشي أو ركوب الدراجات للوصول إلى هذه الأماكن، مما يتطلب طريقة لتصميم المنازل تطبق فيها الأفكار الابتكارية.

وقال الباحث دكتور خالد جلال أحمد -أستاذ مشارك في قسم العمارة والتخطيط المدني -: "يجب إشراك المجتمع في تحديد تصميم وخواص أحيائهم السكنية، والتأكد من أنها تعكس حضارتهم الخاصة، وقد تضمنت الورقة البحثية للدكتور خالد التي تحمل عنوان "تصميم المساكن المدنية الاجتماعية التي تقوم على الاستدامة في دولة الامارات العربية المتحدة" الاكتشافات التي توصل إليها والمقترحات التي قدمها، هادفة إلى تحديد التحديات التي تعيق عملية الاستدامة وكيفية مواجهة هذه التحديات.

وركزت الدراسة على اثنين من الأحياء السكنية الاجتماعية في مدينة العين التي تعد المدينة الخضراء النموذجية التي تقوم على الاستدامة، فبني أحدهما على الشكل المدني التقليدي، فيما بني الآخر حسب التصميم الحديث الذي يقوم على الاستدامة والذي تتطلع دولة الإمارات لتطبيقه بشكل أكبر.

وأضاف الدكتور خالد: "تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بالاستدامة، حيث تبنت الدولة خطة تهدف إلى تحقيق الاستدامة في كافة مخططات التنمية بما فيها المساكن الاجتماعية. وتنعكس هذه السياسة المستقبلية القائمة على الاستدامة على تصميم الاحياء السكنية الاجتماعية. وقد ظهرت مؤخراً مشاريع قليلة وفريدة من نوعها لاستبدال مبادئ تخطيط الأحياء السكنية التقليدية والتصميم المدني بمبادئ جديدة أكثر استدامة".

كما قام الدكتور خالد أحمد بتحديد 12 عامل أساسي للتصميم الفعال للأحياء السكنية للتعرف على الأحياء التي تم اختيارها في الدراسة ومقارنتها مع بعضها البعض، وتشمل هذه العوامل: الكثافة السكنية، وإمكانية الدخول، والاختيار، والتنقل، والاستخدام المتعدد، والتعدد الاجتماعي، والقدرة على التكيف والتحمل، والاستقلال المحلي، والجودة البيئية، والأمن والسلامة، والخصوصية، ومدى تميز المكان عن غيره من الأماكن.

          وأظهرت نتائج الدراسة أن الأحياء السكنية القائمة على الاستدامة تعتبر أكثر تطوراً بشكل ملحوظ مقارنة بالأحياء السكنية التقليدية من ناحية التنقل والجودة البيئية وأكثر تطوراً، ولكن ليس بالشكل المطلوب فهناك أربعة تحديات رئيسية تواجه عملية تحويل تصميم المساكن إلى تصميم مدني مستدام في مشاريع الدولة القائمة على الاستدامة: وهي قلة الكثافة السكنية، وقلة إمكانية الاستخدام المتعدد للمساكن، والتعدد الاجتماعي، وعدم اشراك المجتمع في تصميم المنازل.

وتقترح الدراسة زيادة الكثافة السكنية من خلال بناء وحدات سكنية متعددة الطوابق ومتوسطة الارتفاع مما يساعد في استخدام وسائل النقل العامة،  وانشاء مجمعات تقدم خدمات ومرافق عديدة لتسهيل قدوم السكان إليها سواء عن طريق المشي أو ركوب الدراجات، ولن يستفيد السكان من توفير ممرات للمشي والدراجات إن لم تكن هذه الخدمات قريبة من منازلهم، كما اقترحت وجوب تنوع في شكل المنازل، وأن يتم تنظيم الأنشطة الاجتماعية محلياً ليتم إقامتها في أماكن اجتماعية مشتركة لتشجيع السكان للالتقاء، كما يمكن للمجتمع السكني أن يطور ويحافظ على هويته من خلال "تطوير أنماط للتصاميم المعمارية تعكس ثقافتهم ومن خلال التركيز على الممتلكات الطبيعية".

كما أوصى الدكتور خالد أحمد بدراسة المزيد من نماذج تصاميم الأحياء السكنية لتمهيد الطريق لإعداد تصاميم مدنية افتراضية للمستقبل، والتي سيساعد تطبيقها في بناء مساكن اجتماعية تعتمد بشكل كبير على الاستدامة في الإمارات ودول مجلس التعاون ودول الشرق الأوسط.

Oct 1, 2017