"دومينيكا إماراتيا" كائن حيّ دقيق لأول مرة في العالم..

اكتشفه باحثون من جامعة الإمارات:

في إنجاز علمي عالمي جديد يضاف إلى سلسة إنجازات جامعة الإمارات العربية المتحدة اكتشف باحثون من كلية الأغذية والزراعة بالجامعة كائناً حياً دقيقاً نافعاً يعرف لأول مرة في العالم،  حيث ينتمي هذا الكائن المكتشف إلى مجموعة من الفطريات تسمى بالمايكورايزية وتعيش مرتبطة بجذور النبات لتقدم الدعم والتغذية والحماية من الأمراض والجفاف والعوامل الجوية القاسية، وتمّ الاكتشاف خلال دراسة علمية استهدفت  تقييم الحياة الدقيقة بتربة مناطق زراعية وطبيعية في منطقة سويحان بإمارة أبو ظبي،  وتم نشر الورقة العلمية في المجلة العلمية العالمية المتخصصة (Botany).

ويأتي هذا الاكتشاف نتيجة تضافر جهود الفريق البحثي في جامعة الإمارات وبالتعاون مع باحثين في جامعة غرب بوميرانيان للتكنولوجيا ببولندا، لعزل الفطر والتعريف بصفاته الشكلية وبصماته الجينية. وحول تسمية الفطر فإنه من المتعارف عليه علمياً أنه يحق للمكتشفين تسمية الكائن الجديد الذي سيعرف به وقد استلهم الفريق البحثي تسمية الكائن المكتشف (دومينيكا إماراتيا) كون تم اكتشافه في أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد سعادة الأستاذ الدكتور محمد البيلي – مدير جامعة الإمارات – أن هذا الاكتشاف العلمي الهام، ينضم إلى مجموعة من الاكتشافات العلمية والدراسات التي تقدمها الجامعة الوطنية الأم للمجتمع المحلي والعالمي، حيث يعمل الفريق البحثي على تطوير هذا الاكتشاف ليصل إلى مرحلة الإنتاج. وأضاف البيلي إن الكائن المكتشف والذي يحمل اسم دولة الإمارات سوف ينقل رسالة حول مستوى للبحث العلمي في الجامعة والبرامج الأكاديمية التي تشجع الطلبة على الاكتشاف والابتكار.

وقال البيلي: "سيعمل هذا الاكتشاف على الإسهام في دعم الاقتصاد الأخضر بالدولة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لدولة الإمارات، وإن جامعة الإمارات تعمل ضمن الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات2021 لتحقيق بيئة مستدامة في الدولة.

من جانبه أشاد البروفيسور بهانو شاودري -عميد كلية الأغذية والزراعة- بالفريق المكتشف وقال: إن كلية الأغذية والزراعة تفخر كثيراً بالتعاون الرائع بين الباحثين والطلبة والذي نتج عنه هذا الاكتشاف وتتطلع إلى استغلاله في تطبيقات تجارية قريباً. وأضاف بأن اكتشاف نوع جديد من الفطريات النافعة مهم للأوساط العلمية ويسهم في التعريف بدور الإمارات في مجال العلوم حيث أن هذا الكائن يحمل اسم الإمارات. وأضاف "شاودري" بأن هنالك فوائد عديدة للفطر المكتشف أهمها أنه يشكل وسطاً فعالاً لانتقال الغذاء إلى النبات ويحميه من الأمراض بالإضافة إلى دعمه للاستدامة تحت الظروف القاسية للتربة والمناخ.

وبدوره أكد الباحث الرئيسي الدكتور محمد ناصر اليحيائي - أن الاكتشاف في غاية الأهمية كون الفطر متأقلم مع الظروف الطبيعية لبيئة الإمارات وسيبدأ الفريق البحثي بإجراء مزيدٍ من البحوث لمعرفة أفضل الطرق لإكثاره بكميات تجارية تسمح باستخدامه لزيادة إنتاجية المحاصيل بطريقة مستدامة وبعيدا عن استخدام الأسمدة الكيماوية. كما أعرب اليحيائي عن سعادته البالغة لمشاركة الطالبات الفعالة في هذا الاكتشاف وأوضح إلى أن العملية التعليمية ليست محصورة على القاعات الدراسية فحسب بل تتعدى ذلك إلى المختبر والحقل لإجراء أبحاث علمية يمكن أن تصل ثمارها إلى المجتمع وتنميته.

وعلقت الطالبة ليلى الظاهري –أحد أعضاء الفريق البحثي-قائلة "إن مشاركتي في عملية اكتشاف الفطر كان أمراً مذهلاً بالنسبة لي ولفريق العمل وأتاح لي تحديد موضوع رسالتي البحثية لنيل درجة الماجستير والتي تتمحور حول الفطر المكتشف وتفاعله مع النباتات المحلية العطرية والطبية.

 كما عبرت كل من الطالبتين: سلامة الخوري وعزة الكعبي عن سعادتهما وفخرهما للمساهمة في اكتشاف كائن حي يمكن ان يستخدم في تحسين نوعية التربة ومن ثم في الإنتاج وفي غذاء الإنسان. أوضحت الدكتورة كوتي الباحث المساعد إن اكتشاف الفطر يفتح المجال لأبحاث تتعلق بخصائص الفطر نفسه وصفاته الفيسيولوجية. 

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Dec 13, 2017