د. ماسيميليانو كابوسيو

أستاذ مشارك في العلوم المعرفية -قسم الفلسفة -كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية  

ترتكز أبحاث الدكتور ماسيميليانو -والذي يرى أن قوة الاكتشاف والإبداع كلها محلها العقل البشري- على دراسة كيفية عمل أجزاء الدماغ البشري مثل الذاكرة والإدراك وصنع القرار وكيفية زيادة كفاءة عملها.

ويصف الدكتور ماسيميليانو مدير مختبر علم الإدراك المتعدد التخصصات في جامعة الإمارات ومنسق برنامج علم الإدراك بالجامعة، طريقة عمل الحاسوب بأنها تشبه "الهندسة العكسية للدماغ"، وهذا يتوافق مع النظرية التي تقول "أن العقل يمكن دراسته كالحاسوب، من خلال محاكاة وظائفه رقمياً".

ويدرك ماسيميليانو الذي حصل على درجة الدكتوراه من جامعة بافيا وانضم إلى جامعة الإمارات عام 2011، قيمة وأهمية علم الإدراك، ويرى أن هذا العلم ذو أهمية كبيرة للاقتصاد الإماراتي القائم على المعرفة والابتكار. ويرى أن المعلومات والمعرفة والتفكير الإبداعي تعتمد على المعالجة المعرفية، كما يركز على علم الإدراك وحل المشكلات وتنمية المهارات والأداء البشري والذكاء الاصطناعي والروبوتات، ويدرس الوظائف العقلية البشرية لمعرفة كيفية تدريبها أو إصلاح أي ضعف قد يطرأ عليها، أو محاكاة طريقة عملها في برمجة الروبوتات أو برامج الكمبيوتر. 

وتتضمن أبحاث الدكتور ماسيميليانو الذي يمتلك خلفية في علم الفلسفة التجارب والنماذج الحسابية، أن علم الإدراك هو علم متعدد التخصصات يتطلب تعاونًا بين باحثين يمتلكون خلفيات علمية متعددة. ويعمل علم الفلسفة كمترجم للتخصصات العلمية وحلقة وصل لربط مختلف العلوم. ولا يمكن التعامل مع علم الإدراك دون وجود فلسفة التعاون والفضول الفكري وتحلي الفريق البحثي بروح التعاون.

ونرى معتقدات الدكتور ماسيميليانو الفلسفية مجسدة في العديد من أعماله البحثية، حيث عمل كمؤلف ثاني في العديد من المنشورات البحثية في مجلات علمية محكمة مع باحثين في علم النفس، وعلماء النفس السريري، وعلم الأعصاب، كما شارك الدكتور ماسيميليانو في تأليف العديد من المنشورات مع علماء نفس بارزين وأطباء نفسيين وعلماء أعصاب، ويشارك بشكل منتظم في المؤتمرات الدولية والمشاريع البحثية متعددة التخصصات في مجال علم الإدراك. وقد ساعده شغفه بالبحث في هذا المجال في اكتساب خبرة أكاديمية في هولندا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

كما ساعد البرنامج الأكاديمي الفرعي متعدد التخصصات في علم الإدراك الذي قام الدكتور ماسيميليانو بتصميمه وتنسيقه ليقدمه للطلبة جامعة الإمارات في تنظيم عدد من المؤتمرات العالمية منها الدورات الثلاث من ندوة الإمارات المشتركة لعلم الروبوت الاجتماعي، والمؤتمر الدولي الأول لسيكولوجية الرياضة والعلوم الادراكية المجسدة التي ساعدت في إثراء هذا المجال، كما ساهمت هذه الفعاليات في إظهار طموح جامعة الإمارات ودولة الإمارات ككل بأن تكون في طليعة إنتاج المعرفة الجديدة في هذا المجال.

ويشرف الدكتور ماسيميليانو على مشروعين حاليين ترعاهما مؤسسة الأبحاث الوطنية بالتعاون مع أكاديميين من أستراليا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، حيث يركز أحد المشروعين على فهم سبب استسلام الرياضيين المحترفين للضغط، وكيف يمكنهم تحسين أدائهم وفرصهم في تحقيق الفوز، وقد ساعده ذلك في نشر كتاب لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يتناول علم الإدراك والرياضة، والذي يعتبر علامة بارزة في هذا المجال.

أما المشروع الثاني فيتناول "الروبوتات الاجتماعية ونوعية التفاعل بين الإنسان والروبوت"، من خلال التركيز على العلاقة بين الروبوتات وأطفال التوحد. ويقول الدكتور ماسيميليانو: "سيدخل الجيل القادم من الروبوتات حياتنا قريباً، ليكونوا زملاء عمل ورفقاء اجتماعيين لنا، وسيدرس هذا المشروع بروتوكولات التفاعل بين الإنسان والروبوت وأنماط التصميم ".

وبعيداً عن المختبر، يستمتع الدكتور ماسيميليانو بقيادة دراجته في الصحراء، ومناقشة مواضيع الفلسفة مع هواة فلسفة في المقهى كل أسبوعين، حيث يعتقد أن الاسترخاء مهم عند التعمق في أسرار العقل البشري.

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Jul 23, 2018