بحضور معالي سارة الأميري: مؤتمر "الجوانب القانونية لاستخدامات الفضاء الخارجي: فرص وتحديات" في جامعة الإمارات

القانون واستخدامات الفضاء الخارجي على طاولة المؤتمر العلمي "الجوانب القانونية لاستخدامات الفضاء الخارجي: فرص وتحديات" في جامعة الإمارات

تحت رعاية معالي سعيد أحمد غباش الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، انطلقت صباح أمس فعاليات المؤتمر الدولي السنوي لكلية القانون بجامعة الإمارات "الجوانب القانونية لاستخدامات الفضاء الخارجي: فرص وتحديات" بحضور معالي سارة بنت يوسف الأميري –وزير دولة للعلوم المتقدمة وسعادة الأستاذ الدكتور محمد عبد الله البيلي - مدير جامعة الإمارات وعدد من الباحثين والمستشارين وخبراء القانون والفضاء وطلبة الجامعة وينعقد المؤتمر بتنظيم من كلية القانون بالجامعة وبالتعاون مع معهد قانون الطيران والفضاء بجامعة ماجيل بكندا. وتستمر فعالياته يومي 20و21 من شهر نوفمبر الجاري.

HE Sara Al Amiriوفي كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية، قالت  معالي سارة الأميري، وزير دولة للعلوم المتقدمة: "أود بداية التوجه بالشكر لجامعة الإمارات العربية المتحدة، الصرح العلمي الوطني الذي نفخر به على استضافة هذا المؤتمر  الذي يستقطب نخبة من أبرز الشخصيات المعنية بقطاع الفضاء والقوانين. ويكتسب المؤتمر هذا العام أهمية مضاعفة لتزامنه مع تدشين مرحلة جديدة لقطاع الفضاء للدولة خاصة بعد إطلاق الناجح للقمر الصناعي خليفة سات المصنّع من قبل عقول وكفاءات إماراتية".                                                                                         

وأضافت معاليها: " مسيرة الإنجازات في مجال الفضاء متواصلة بزخم وهمة كبيرة، فنحن الآن على بعد 600 يوم من إطلاق أول مسبار لاستكشاف الفضاء الخارجي - مسبار الأمل . إن جهود دولة الإمارات في مجال الريادة وتحقيق التميز بدأت منذ تأسيس الاتحاد مستندة إلى النهج الذي أسسه الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" والآباء المؤسسون الذين قدموا الإنسان على العمران واعتبروا العلم والمعرفة حق لجميع أبناء الإمارات باعتبارهم الثروة الأساسية، وأرسوا الأمن والأمان ركيزة للتنمية المستدامة في الدولة".

وأكدت معاليها: "تعتبر البيانات المحرك الرئيسي لجهود البحث العلمي، والمعلومات التي تردنا من الفضاء ستسهم في توفير فهم أعمق للتغيرات المناخية التي يسهدها كوكب الأرض وبالتالي المساهمة في تقديم حلول مبتكرة لمعالجة العديد من التحديات. وإن وجود قوانين تحكم كيفية استخدام الفضاء والهدف منه ووضع معايير صارمة لتطوير الأنظمة الفضائية هو غاية ملحة، ونحن في دولة الإمارات ندعم هذا التوجه الذي يتيح لجميع الدول إمكانية بدء برامجها الفضائية وإطلاق أقمار صناعية تلبي وتخدم أهدافها واحتياجاتها في الاتصالات والبحث العلمي".

وأكد سعادة الأستاذ الدكتور محمد عبد الله البيلي - مدير جامعة الإمارات - على أهمية احتضان جامعة الإمارات لهذا المؤتمر بهدف الاطلاع على آخر المستجدات البحثية في علوم الفضاء والجوانب القانونية لاستخداماته للتمكين من سن التشريعات والقوانين الخاصة في مجال الفضاء وإيجاد مصادر مهمة للمعرفة بهدف تحقيق التنمية المستدامة للدولة والإسهام في بناء وتعزيز الاقتصاد المعرفي وإننا نتطلع إلى نتائج وتوصيات هذا المؤتمر وتوظيفها في المشاريع التنموية وقطاع الفضاء في الدولة.

وذكر سعادة مدير الجامعة: إن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي علوم وأنشطة الفضاء أهمية خاصة فقد استطاعت أن تخطو خطوات متقدمة في مجال الفضاء واستشراف المستقبل واستكشاف مسبار الأمل ليكون محطة جديدة للأجيال القادمة تماشياً مع الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021 وانطلاقا من هذا الاهتمام فإن جامعة الإمارات –جامعة المستقبل- تعكف على مشاريع طموحة في مجال علوم الفضاء وفق رؤية واستراتيجية الجامعة وبما يعزز البحث العلمي وأهمية تطبيق مخرجاته ونتائجه في تحقيق التميز والريادة في تنفيذ المشاريع التنموية بما يسهم في تحقيق متطلبات الأجيال القادمة.

وأشار الدكتور أحمد الزعابي –رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر- في الجامعة: "تتسابق دول العالم اليوم في البحث عن كل ما هو جديد واستثمار الفرص في سعيها نحو التطور الحضاري والإنساني. واستكشاف الفضاء والبحث عن مواطن الاستفادة منه حيث يعد مجالاً تتزاحم فيه الدول، فهذا الفضاء الرحب يحمل بين طياته آلاف الأقمار الصناعية، والتي يعمل منها اليوم 700 قمراً صناعياً، تعود ملكيتها إلى ستين دولة من دول العالم، في حين أن الدول التي أوجدت لنفسها مكاناً في الفضاء لا تتجاوز ثلاثين دولة فقط.. وإن الحديث عن قوانين الفضاء، حديث قديم بدأ منذ الاتفاقية الأولى للأمم المتحدة للفضاء الخارجي في عام 1967، وانضمت إليها 103 دول، وتوالت من بعدها أربع اتفاقيات للأمم المتحدة ما بين عامي 1968 وحتى 1979. كما أن هناك عدداً من المنظمات الدولية التي تعنى بقوانين الفضاء مثل اتحاد الاتصالات الدولية، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الإقليمية كهيئة قانون الفضاء في الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن القوانين المحلية المنتشرة في دول العالم، إضافة إلى عدد كبير من مشاريع القوانين والقوانين غير الملزمة وآراء فقهاء القانون. غير أن دول العالم لا تزال بحاجة إلى تفعيل قوانين الفضاء، والسعي نحو توحيد جهودها وصولاً إلى التناسق فيما بينها.

وأضاف الزعابي: "إن قوانين الفضاء تعتبر من القوانين ذات الطبيعة الخاصة نظرا لأنها متعددة الجوانب، فمنها السياسية والعسكرية والمدنية والبيئية والتجارية. كما أن قوانين الفضاء تتصل بتخصصات أخرى من تخصصات القانون، ولا تكاد تنفك عنها مثل: القانون الدولي العام، قوانين أعالي البحار، القانون البحري والقانون الجوي، وقوانين الاتصالات .. وعلى الرغم من الجانب السيادي الذي تثيره قوانين الفضاء، إلا أن القطاع الخاص والشركات أبدت رغبتها في سبر أغوار هذا الفضاء والاستفادة من الفرص التجارية التي تتوافر فيه، خصوصاً فيما يتعلق بالأقمار الصناعية، مع التأكيد على أن أنشطة القطاع الخاص محكومة بقوانين دولها، والتزاماتها تجاه دول العالم.

وانطلاقاً من هذه الاعتبارات، وبحكم الأهمية الخاصة التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة لبرامج الفضاء والتي تمثلت في تبني رؤية طويلة الأمد للقيام بأنشطة مختلفة وجادة في الفضاء الخارجي، ارتأت كلية القانون بأن تخصص مؤتمرها الدولي السنوي السادس والعشرون لهذا الموضوع بغية التعرف وبشكل دقيق على النظام القانوني الذي يحكم الأنشطة الفضائية، سواء في نطاق القانون الدولي أو القوانين الوطنية للدول المهتمة بتلك الأنشطة، والتعرف كذلك على نطاق استخدامات الفضاء الخارجي والمسؤولية القانونية التي يمكن أن تترتب على تلك الاستخدامات.

محاور استراتيجية:

من أهم محاور المؤتمر: تحديد الفضاء الخارجي وحقوق الدول، والجوانب القانونية للاستخدامات السلمية للفضاء، والجوانب القانونية للاستخدامات العسكرية للفضاء، والتنظيم القانوني للاستغلال التجاري لأنشطة الفضاء الخارجي، والمسؤولية الدولية في مجال قانون الفضاء، وتسوية النزاعات الناشئة عن الأنشطة الفضائية

موضوعات مهمة على طاولة جلسات المؤتمر:

من خلال الجلسات العلمية تم عرض ومناقشة حق الدول في استغلال الفضاء الخارجي، ومناقشة معيار سيادة القانون على أنشطة الفضاء الخارجي، وأساسيات تطور قانون فضاء دولي والتركيز على دور تشريعات الفضاء الوطنية في تعزيز سيادة القانون، وذلك عبر مناقشة تنوع القواعد التشريعية وسياسات التطوير في الأنشطة ذات الصلة بالفضاء الخارجي.

كما تم عرض ومناقشة الجوانب القانونية فيما يتعلق بأنشطة الفضاء ذات الطابع السلمي والعسكري والتجاري، خصوصا على المستويات الوطنية.. إضافة إلى عرض التجارب التشريعية والجهود المؤسسية لعدد من الدول المختلفة في مستويات التطور فيما يتعلق بقوانين الفضاء وأنشطته. مع ملاحظة تعدد أساليب الدول واختلافها في وضع تشريعات الفضاء، كل مع ما يتناسب مع احتياجاته الخاصة واعتباراته السيادية والطرق المختلفة لتسوية النزاعات التي يمكن أن تنشأ عن القيام بالأنشطة الفضائية المختلفة، سواء على المستوى الدولي أو الداخلي.

يشارك في المؤتمر عدد من الباحثين والمستشارين القانونين وخبراء في علوم الفضاء والقانون من الصين، وأستراليا، وكندا، ومدينة دبي للطيران، و المركز الأوروبي للفضاء والسياسات، ووكالة الإمارات للفضاء.

 

مشاركه هذا الخبر

Tags

آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Dec 4, 2018