كتاب "قصتي " جلسة حوارية بين أكاديميين وطلبة جامعة الإمارات

ضمن فعاليات شهر الإمارات للقراءة نظمت جامعة الإمارات العربية المتحدة يوم أمس جلسة حوارية حول كتاب "قصتي" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم-نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء- حاكم دبي (رعاه الله) قدمها كل من الأستاذ الدكتور فايز القيسي، والأستاذ الدكتور شفيق الرقب، والدكتور سيف المحروقي من قسم اللغة العربية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس وشخصيات ثقافية وطلبة الجامعة.

استهل الدكتور فايز القيسي حديثة قائلاً: " لقد جاء كتاب "قصتي" من خلال سرد خمسين قصة جرت أحداثها في خمسين عاماً لتكون بداية لكتابة جزء من تاريخ دولة الإمارات، كما جاء الكتاب شاهداً على إنجاز عظيم في زمن وجيز وفي دولة صغيرة فاقت بقدراتها وتطورهاً دولاً كثيرة ذوات قدم وعراقة"،  وأضاف القيسي " إن كتاب قصتي سيرة إنسان عظيم، بكل تفاصيلها، سردها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعيني طفل وفتىً ورجل لم يرد من ورائها التباهي أو الافتخار بنفسه وإنجازاته الكبيرة، بل أردا أن ينقل إلينا وللأجيال القادمة سيرته الذاتية التي تقوم على الكشف عن معنى الحياة وأين تكمن قيمتها". ويستذكر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أجمل أيام حياته في الصغر، مبينًا كيف أن حياة البداوة والصحراء رغم قحطها وصعوبتها أغدقت عليه بمعرفة غنية، وعلمته تفهم الطبيعة وكيفية التعامل معها، والتي بدورها علمته كيف ينظر الإنسان للعالم." موضحاً كيف ربط مؤلف الكتاب الشيح محمد بن راشد منذ العتبة الأولى لكتابه بين القمة التي يقف عليها الآن وتقف عليها دبي وذاك الطفل الصغير الشغوف باكتشاف العالم من حوله والقابع بين الجدران الطينية في منزل جده الشيخ سعيد بن مكتوم.

وبدوره ذكر الأستاذ الدكتور شفيق الرقب " إن هذا الكتاب الذي تضمن خمسين قصة كتبها قائد فذ لا بد أن نستذكره كل وقت وحين وعلى طلبة الجامعات والمعاهد التعليمية والأجيال التمعن في كل كلمة خطت في هذا الكتاب الذي يؤرخ سيرة قائد حكيم جعل من دبي دانة الدنيا.. وعرّج الدكتور شفيق على ما جاء في بعض فصول كتاب سمو الشيخ محمد بن راشد " «قبل الثامنة، علّمني والدي كيف أعيش في الصحراء مع هوامها ودوابها، مع ذئابها وغزلانها، مع بردها وحرِّها وتقلُّباتها.. بعد الثامنة، علّمني والدي أن أعيش في المدينة، مع البشر.. ما أقسى البشر، وما أجمل الصحراء». "وعلى خلاف كثيرين، لا ينسب الشيخ محمد أمجاد دبي لنفسه، بل لجذوره الضاربة في عمق الصحراء، منذ أن وعى على طموحات جده إلى ذاكرة طفولته المزدحمة بالعلاقات الأسرية العفوية.

ويروي بادئًا من طفولته، كيف تشكل العالم في عينيه، ورغم الفضول الذي يصاحب الأطفال عادة بالانبهار بكل جديد، إلا أن الشيخ محمد يتذكر وهو فتى في الحادية عشرة كيف أن عظمة عرش وإمبراطورية شاه إيران الذي زاره مع والده الشيخ راشد، إبان توليه الحكم في العام 1971، لم تغره أو تثر في نفسه الإعجاب، بقدر ما جعلته يتعلم كيف أن العظمة الحقيقية هي تلك التي تنعكس على الشعب وليس على العرش". "ويؤكد الشيخ محمد بفخر كيف أن مهندسي المشاريع كان يلقبون والده الحاكم بـ“الفورمان“، وذلك لاعتقادهم بأنه مجرد موظف، دون أن يخطر في بالهم أنه الحاكم الذي لم يأبه بالجلوس على عرش، وراقب بنفسه شؤون العمل والموظفين"

ومن جهته أشار الدكتور سيف المحروقي إلى أهمية الوصايا العشر التي تضمنها كتاب "قصتي" مشيداً بهذه الوصايا لما تضمنته من حكم بليغة حري على كل إنسان أن يتفكر بها ووجه حديثة إلى الطلبة "عليكم جميعاً أن تدرسوا هذه الوصايا وتعملوا بها مؤكداً على أهمية قراءة هذا الكتاب من قبل الطلبة فالكتاب رحلة يتداخل فيها الشخصي بالعام، كما تتقاطع فيها فصول بناء الذات مع بناء الدولة.. كما أشار المحروقي إلى عشق محمد بن راشد للخيل والصحراء والبحر وكيف تعلم من جده وأبيه وأمه قبل أن يتعلم من العالم الأكبر.. هي سنوات الحب الأول في كل شيء حب الأم وحب الخيل وحب الصحراء وحب دبي وحب الإمارات.. وكأن لسان حاله يقول:

الخيل والليل والبيداء تعرفني  ...  والسيف والرمح والقرطاس والقلم.

مشاركه هذا الخبر

Tags

آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Mar 7, 2019