جامعة الإمارات تنظم ندوة علمية عن "التسامح"

التسامح يشكّل ضمانة أساسية للتعايش بين الأفراد واحترام حقوق الإنسان

نظمت جامعة الإمارات العربية المتحدة ندوة علمية بعنوان " التسامح"، في مسرح كلية تقنية المعلومات- بالجامعة، بحضور الدكتور خليل حسين خليل- مستشار  بوزارة التسامح، والأستاذ الدكتور محمد حسن – عميد كلية القانون، وعدد من المختصين من وزارة التسامح، وأعضاء الهيئة التدريسية بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية وطلبة الجامعة بكلية القانون. 

قدم الدكتور خليل حسين خليل- عرضاً تعريفيا شاملاً بعنوان " وزارة التسامح في عام التسامح" ،واستعرض فيه معنى ومفهوم التسامح كما تراها وزارة التسامح من خلال الخط الفكري والامتداد التاريخي الحضاري الإنساني في مفهومه الواسع في الفكر الإنساني، وفلسفته لمفهوم التسامح اصطلاحا وتعريفا منذ عصر التنوير من بدايات القرن السادس عشر والثامن عشر  والتاسع عشر وصولا إلى عصر النهضة منذ بدايات الإصلاح الديني، حتى معاهدة "ويست فالي"، التي أشاعت التسامح ووقف الحروب بين الممالك الأوروبية ، ونماذج لكبار الكتاب والفلاسفة في تعريفهم للتسامح بمفهومه الأشمل ومنها كتابات "رسالة جون لوك للتسامح"، وفولتير في رسالة التسامح وقبول الآخر، وغيرها من الفلاسفة والمفكرين وصولا لكتابات واعترافات المستشرقين بأهمية التسامح في التطور الحضاري والإنساني وفترات التسامح في العصر الإسلامي خلال 14 قرن الماضية وقدم أمثلة على تطبيقات التسامح في العصر الأموي والعباسي وغيرها في الحضارة الإسلامية، والعصر الحديث.

وقال : "إن حكومة دولة الإمارات ترسخ مبادئ العدل والمساواة والتآلف والتسامح واحترام الآخر بين الأديان والأعراق والثقافات، باعتباره نهجاً ثابتاً لا يقتصر على الداخل بين مكونات المجتمع الإماراتي فحسب، بل يحكم علاقات الدولة بالعالم الخارجي، وكان التّسامح ولا يزال أحد المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي رسّختها قيادتنا الرشيدة منذ تأسيس الدولة، مؤكدا على أن التسامح يشكّل ضمانة أساسية للتعايش بين الأفراد واحترام حقوق الإنسان وتعزيز الثقافة والهوية الوطنية، إلى جانب تعميق قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته، ليكون هذا الفكر ثقافة يومية ينتهجها المجتمع الإماراتي بكل أطيافه، مما انعكس إيجابياً على ضمان الأمن والاستقرار الداخلي الذي تنعم به دولة الإمارات بوصفها وجهة مفضلة للعيش للجميع من مختلف بلدان العالم، وهذا ما أشارت إليه التقارير الدولية في هذا الشأن".

ونوه الدكتور خليل إلى خطة وزارة التسامح في دولة الإمارات والتي تقوم على خمس أركان أساسية من خلال نشر القيم الإنسانية من خلال مسارات البرنامج الوطني للتسامح الإماراتي من حيث التسامح الديني والدستور الإماراتي، وأرث القائد المؤسس الشيخ زايد "طيب الله ثراه" والإرث التاريخي والفطرة الإنسانية والقيم المشتركة، مؤكدا على أن دولة الإمارات تسعى إلى ترسيخ ثقافة السلام والتسامح على المستوى الدولي، و خلق قنوات للتواصل مع الشعوب كافة، تعزيزاً للعلاقات الدولية، وتحقيقاً للسلم العالمي، وإيصال رسالة للعالم أجمع بأن الإمارات أرض للمحبة والسلام والتسامح.

وتناولت الجلسة الأولى "مفهوم التسامح وتأصيله وضوابطه"، قدمها الدكتور مهابة الشنقيطي-  ورقة علمية حول التسامح في السنة النبوية وتطبيقاتها في التراث الحضاري الإسلامي(التسامح العلمي أنموذجا) قدمها الأستاذ الدكتور عبد العزيز الكبيسي، وضوابط التسامح" عرضها الدكتور الحاج الدوش "

وخصصت الجلسة الثانية من الندوة للتسامح ومجالاته وصوره وآثاره، فيما استعرض الدكتور محمد الهاشمي – التسامح في العبادات والمعاملات، وتناول الدكتور أبو الوفا محمد أبو الوفا – محور العفو عن العقوبة وما ينطوي عليها من تسامح في قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة ، وتناول الدكتور أسامة السيد – تطبيقات التسامح في قانون المعاملات المدنية الاتحادي الإماراتي، واختتمت الجلسة الثانية من الندوة بتناول ورقة قدمتها الدكتورة مروة محمود خرمة حول آثار التسامح على الفرد والمجتمع.

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Oct 16, 2019