جامعة الإمارات تساهم في استدامة المياه الجوفية بالدولة واستغلال مياه الأمطار

أكد الدكتور محسن شريف –مدير المركز الوطني للمياه- بجامعة الإمارات العربية المتحدة على أن دولة الإمارات تولي قضية تنمية واستدامة المياه الجوفية أهمية خاصة حيث أن ندرة المياه في دولة الإمارات تشكل هاجساً مستمراً للباحثين وصناع القرار مما حدا بجامعة الإمارات العربية المتحدة إلى إنشاء المركز الوطني للمياه، بهدف تقييم ودعم المعلومات المتعلقة بالمياه في الدولة وبشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والهيئات الوطنية والمحلية، من خلال المعلومات والاحصائيات والبحوث العلمية لتعزيز عملية اتخاذ القرار، واستدامةً لمصادر المياه.

وأشار شريف أنه في عامي 2017 و 2018، وبالشراكة مع هيئة البيئة بأبوظبي قام المركز بتدريب موظفي الهيئة على تقييم المياه الجوفية والهيدروجيولوجيا والنمذجة الرقمية، ومسح 500 بئراً للمياه الجوفية عن طريق نظام دقيق لتحديد المواقع باستخدام الأقمار الصناعية. إضافة إلى مشروع حيوي آخر أطلق في العام الماضي بالتعاون مع بلدية أبوظبي، يبحث في جدوى أنظمة تصريف مياه الأمطار بطرق غير تقليدية، كبديل لأنظمة الصرف "تحت الأرض" التقليدية، وذكر مدير المركز الوطني للمياه بالجامعة: "عند هطول الأمطار بغزارهً في المدن، فإن هناك حاجه إلى إنشاء نظام متكامل لتصريف المياه يتألف من خطوط أنابيب تحت سطح الأرض لتجمع المياه والتخلص منها في البحر؛ لتجنب حدوث تجمعات لمياه الأمطار في المناطق الحضرية.

وعادة في جميع المدن يوجد خطوط أنابيب أو قنوات مفتوحة أو أنظمة خاصة لتجميع مياه الأمطار تحت السطح يمكن أن تصرف الأمطار، ونحن في جامعة الإمارات ومع المهتمين في بلدية أبوظبي نعكف حالياً على دراسة الأنظمة غير التقليدية كون الأنظمة الحالية باهظة التكاليف، وتستخدم مرة أو مرتين في السنة حينما تكون الأمطار غزيرة، ومن الممكن ألا يكون هناك هطولاً غزيرا للأمطار لمدة عام كامل". ويضيف الدكتور شريف: "إن شبكات الصرف تحت سطح الأرض معرضة للانسداد بسبب الرمال، مما يتطلب صيانة مكلفة، "لذلك نبحث عن نماذج بديلة لتصريف مياه الأمطار، مثل تجميع المياه وإعادة تخصيصيها لاحتياجات الري في المناطق المختلفة بالمدينة". ويمكن حقن المياه التي جمعت في طبقات المياه الجوفية العميقة، كما يوجد طرق أخرى غير تقليدية مثل "أحواض التبخير"، حيث تجمع المياه في بحيرات اصطناعية أو في المنتجعات الترفيهية للسياح، تضفي جمال طبيعي للمنطقة.

يشار إلى أنه وبتمويل من بلدية عجمان قام المركز الوطني للمياه بإنشاء نظام مراقبة المياه الجوفية كماً ونوعاً وتحديد التغير في المخزون المائي بالطبقات الجيولوجية، باستخدام نظام القياس عن بعد (التليميتري) متصل مباشرة ببلدية عجمان، يعمل على مراقبة موارد المياه الجوفية على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع في إمارة عجمان، كما تم تركيب أجهزة تسجيل البيانات وأنظمة الكمبيوتر في الآبار التي تم تنفيذها بإمارة عجمان على اعماق تتراوح ما بين 20 و100 متراً. إضافة إلى العديد من المشاريع التي يعمل عليها المركز في سبيل استدامة المياه وتطوير الاستراتيجيات المتعلقة بالمياه.  

مشاركه هذا الخبر

Tags

آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Jan 9, 2019