ملتقى جامعة الإمارات لاستشراف وظائف المستقبل - مبادرات وطنية للعبور إلى بوابة المستقبل 2019

امتلاك مهارات وكفاءات جديدة ومبتكرة تخلق فرص لوظائف المستقبل

أكد المشاركون في "ملتقى جامعة الإمارات لاستشراف وظائف المستقبل 2019" على أهمية  التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في وظائف المستقبل وأهمية تجسير الفجوة بين القطاعين لما له من أثر إيجابي في خلق وظائف للشباب وفق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحولات الكبيرة والمتسارعة التي ستشهدها المجتمعات وطبيعة الوظائف التي ستكون موجودة في المستقبل والوعي بالتحديات المستقبلية ، حيث من المتوقع أن تستحوذ الروبوتات على 50% من الوظائف الحالية بحلول العام 2050، وأن تخلق وظائف ومهارات جديدة.

وأشارت عائشة السويدي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية إلى أهمية ترسيخ مفهوم الابتكار، وثقافة التعلم المستمر ، وتعزيز القدرات على المرونة والتأقلم مع جميع متغيرات سوق العمل واحتياجاته المتزايدة خاصة أن العالم من حولنا يشهد تحولات متسارعة في العديد من المجالات، لا سيما في المجال التكنولوجي، وقالت: "مما لا شك فيه أن التكنولوجيا الحديثة ستلعب دوراً بارزاً في تغيير طبيعة العمل بشكل جذري خلال السنوات القليلة المقبلة، فهي في الوقت الراهن تلعب دوراً داعماً للعنصر البشري في بيئة العمل، وعلى المدى القريب سيكون دورهاً معززاً للموارد البشرية، أما في المستقبل فسيكون دورها مستقلاً تماماً عن دور العنصر البشري".

ونوهت إلى أنه "على الرغم من أن التطورات التكنولوجية ستكون متلاحقة، وستشكل تهديداً حقيقياً للوظائف الحالية، إلا أنها ستخلق أيضًا فرصًا وظيفية جديدة، بيد أن هذه الفرص ستحتاج إلى امتلاك الموظفين لمهارات وكفاءات جديدة ومبتكرة، ومن هنا تظهر الحاجة الملحة لتطوير مهارات الموظفين والارتقاء بقدراتهم؛ لتعزيز أدائهم وإنتاجيتهم، وتمكينهم من مواكبة متطلبات وظائف العمل المستقبلية".

الاستثمار في الإنسان

فيما أكد غانم مبارك الهاجري – المدير العام للمؤسسة العامة لحديقة الحيوان بالعين على أن مبدأ الاستثمار في الإنسان"، من أولويات الحكومة الرشيدة التي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة والذي يمثل مبادرة وطنية لتطوير خبرات ومعارف الشباب وتحريض الطاقات الكامنة لديهم من خلال توفير كافة الإمكانات الملائمة في سبيل تحقيق الطموحات التي ينشدها المجتمع الإماراتي  وذكر بأن مصطلح الاستثمار ليس فقط مرتبط في الاستثمار الاقتصادي بل إن الاستثمار في الإنسان هو من أهم ما تستثمره المجتمعات المتقدمة من خلال ما يملكه من وقت وفكر وجهد ومال حيث أن المؤشر العالمي للدول في الاستثمار بالإنسان يراقب ويرصد ميزانيات الدول السنوية في القطاعات المختلفة، وخصوصاً التي تتعلق بالتنمية الاجتماعية والصحة والتعليم والإسكان وتنمية المجتمع والابتكار..

وحول أوجه الاستثمار قال الهاجري: للاستثمار أوجهاً مختلفة فهناك   الاستثمار البشري والحضاري والثقافي والبنيوي وإن استثمارات دولة الإمارات متنوعة وأهمها الاستثمار في الانسان، والاستثمار في البنية التحتية، والاستثمار للمستقبل وإن من أهم الممكنات في الاستثمار في الإنسان أن يوفر الحماية والطمأنينة والتوازن ومستقبل أقل قلق. وعن تجربة الإمارات حول الاستثمار في الانسان ذكر الهاجري بأن الدولة أدركت التحديات التي تواجهها في سبيل الارتقاء بالعنصر البشري خاصة في ظل الانفتاح الاقتصادي والحضاري والمنافسة التي يشهدها سوق العمل، فبذلت الجهود ووضعت الخطط وطبقتها وها هي تأتي بالنتائج سريعاً وإن دولة الإمارات منذ نشأتها بذلت جهوداً جبارة لتمكين العنصر البشري باعتباره ثروة المستقبل وعبر أربعة عقود ونصف من عمر الدولة حظي الاستثمار في الإنسان بحيز كبير من اهتمامات القيادة السياسية. وكان من أهم الملفات التي حازت على اهتمام القيادة هو ملف التمكين والتدريب والتأهيل وحظي بنصيب وافر من خطة الدولة واستراتيجيتها المستقبلية. وقال: إن الاستثمار في الإنسان يتطلب تحريض وإطلاق الطاقات الكامنة لدى الشباب وصقل مهاراتهم وتوفير وسائل الرعاية لأصحاب المواهب المبدعة والعمل على خلق بيئة مناسبة تحقق نموها وتطورها وإيجاد مشاريع خاصة بالشباب تعزز من مشاركتهم في تحقيق التنمية المستدامة.

كما تحدث الدكتور محمد سعيد الجنيبي – المدير التنفيذي لقطاع الفضاء بوكالة الإمارات للفضاء عن مسؤولية قطاع الفضاء في دولة الإمارات، وهو أحد جسور العبور للمستقبل، وتأتي مشاركة وكالة الإمارات للفضاء في ملتقى المستقبل بالتعاون مع جامعة الإمارات لاستشراف مستقبل الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد على أهمية تعزيز بناء الاقتصاد المعرفي من خلال خلق فرص  محفزة للشباب والطلبة على المزيد من الإبداع والابتكار في مجالات الفضاء على المستوى الإقليمي والدولي للعبور إلى بوابة المستقبل في القطاع الفضائي.

ومن جهتها عرضت الأستاذة شيماء الجنيبي – عضو اللجنة التنفيذية للبيت المتوحد- مديرة مبادرة جسور" مبادرة جسور التي تهدف إلى استقطاب الطلبة الإماراتيين المميزين في المرحلة الجامعية ، وتوفير فرص التدريب الداخلي في كبرى الشركات العالمية الخاصة الموجودة في الدولة، وقالت الجنيبي: إننا نعمل على تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لصقل مهارات الطلبة وإعدادهم لمتطلبات مستقبل القطاع الخاص كما نهدف من المشاركة في هذا الملتقى إلى زيادة عدد المواطنين في القطاع الخاص، ورفع وعي الشباب في مجالات القطاع الخاص وتغيير النظرة السائدة عن القطاع الخاص، حيث أوضحت نتائج "تجربة برنامج جسور " خلال السنوات الثلاث الماضية،  زيادة وعي الشباب في المشاركة بالقطاع الخاص، وزيادة الثقة في النفس وتعزيز المهارات المطلوبة للتواصل الفعال مع شركات القطاع الخاص، وفهم بيئة العمل لمختلف التخصصات والمجالات الآنية والمستقبلية.

 

مشاركه هذا الخبر

Tags

آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Mar 28, 2019