اجراء أكبر دراسة طويلة المدى عن صحة الأم والطفل من قبل مجموعة من الباحثين في جامعة الامارات العربية المتحدة- دراسة "متابعة"

يقوم معهد الصحة العامة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، بإجراء أول وأكبر دراسة طويلة المدى والتي تستهدف صحة الأم والطفل وأطلق عليها اسم دراسة "متابعة" وذلك بالتعاون مع أقسام أخرى داخل جامعة الإمارات العربية المتحدة وعدد من المستشفيات الرئيسية في العين.

تهدف دراسة "متابعة" إلى تأمين بيانات عن صحة الأم والطفل بهدف بحث العوامل التي تؤثر على صحة الأم والطفل في مراحل ما قبل الولادة وصحة الرضع والأطفال والمراهقين

إن هذه الفئة من المجتمع بحاجة الى متابعة واهتمام من جميع المختصين وبشكل مستمر. أننا نعاني اليوم من كم من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان. ويشرح الدكتور لؤي أحمد، الباحث الرئيسي في المشروع: "تشير الدلائل إلى وجود صلة سببية بين حدوث مثل هذه الأمراض والتعرض لعوامل ومسببات خلال فترة الحمل والطفولة المبكرة. إن هذه المسببات يمكن أن تكون مرتبطة بنمط حياة الأم والتعرض لمختلف العوامل البيئية والبيولوجية والاجتماعية والنفسية خلال فترة الحمل. علاوة على ذلك، فإن التأثيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية في الأشهر الأولى من الحياة ولاحقًا في مرحلة الطفولة لها آثار مهمة على الصحة والنمو وبالتالي على فترة المراهقة والبلوغ."

ستقوم دراسة متابعة باستقطاب 10000 امرأة حامل من التساء الحوامل الإماراتيات ومتابعتهن خلال فترة الحمل ومتابعة مواليدهن حتى بلوغ سن 16 عامًا. وقد بدأ استقطاب المشاركات في أكتوبر 2017 ونجحت الدراسة في استقطاب ما يقرب من 7000 مشاركة حتى نوفمبر 2019. يتم جمع المعلومات الصحية أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة وذلك باستخدام الاستبيانات والمعلومات المتوفرة من السجلات الطبية. تقوم الدراسة ببحث العوامل المؤثرة ومختلف الممارسات والمخرجات الصحية وتحليلها، مثل نمط الحياة والعوامل السلوكية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية، فضلاً عن حالات أخرى مثل زيادة وزن الأم، ومرض السكري أثناء الحمل، والولادة المبكرة، وتسمم الحمل، والولادة القيصرية. تشمل مجالات البحث الإضافية مضاعفات الولادة، ووزن الولادة، والتشوهات الخلقية، والرضاعة الطبيعية، ونمو الرضع، والنمو، والسمنة لدى الأطفال، والربو، ومرض السكري، وكذلك الإصابات، والوظائف الإدراكية المعرفية، والصحة العقلية.

ووفقًا للدكتورة عفت البرازي، مديرة ومنسقة دراسة "متابعة". يحتاج الفريق إلى اقل من سنة لاستكمال العدد المستهدف وهو 10000 مشاركة. وتقول: "إن لدينا قائمة من الأسئلة البحثية التي يتم الإجابة عليها ببياناتنا حاليًا. وقد استخلصنا المجموعة الأولى من النتائج التي ستنشر في المجلات العلمية، وبعضها حالياَ قيد المراجعة بالفعل وهناك المزيد من المقالات العلمية قيد الإعداد." 

توفر "متابعة" منصة رائدة لأبحاث صحة الأم والطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة.  ستوفر الدراسة مخزوناَ للبيانات التي ستمكن الباحثين من دراسة وربط النتائج الصحية المختلفة للأم والطفل بمجموعة من العوامل التي تتعرض لها الأمهات والأطفال في المراحل المبكرة من الحياة. كما ستوفر "متابعة" أدلة محلية جديدة مبنية على الأبحاث حول المخاطر والتوقعات المتعلقة بصحة الأم والطفل والأثر على المجتمع والصحة العامة.  مما سيساعد إلى وضع السياسات والبرامج الصحية لهدف تحسين الصحة والخدمات الصحية للأمهات والأطفال في الدولة، ولإدارة توجيه الخطط المستقبلية للخدمات والنفقات الصحية في الإمارات العربية المتحدة. في نهاية المطاف، تهدف "متابعة" إلى أن يكون لها تأثير فعال على صحة ونوعية حياة المجتمع.

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Dec 8, 2019