باحث من جامعة الإمارات ينتج أصباغا غذائية من سعف النخيل

الابتكار يعد منتجاً جديداً يستخدم كمحفز نباتي ومحسن للتربة

ابتكر باحث من جامعة الإمارات تقنية جديدة لاستخلاص أصباغ نباتية ومحفزات نمو ومحسن للتربة من سعف النخيل، عن طريق استخراج مادة تعرف بـ"الأنثوسيانين" بكميات اقتصادية واستخدامها كملون غذائي طبيعي وبديل للأصباغ الصناعية التي أثبتت الأبحاث أضرارها على الصحة. 

وأوضح الدكتور حسن محمد عبدالله – أخصائي بحوث طبية من كلية الأغذية والزراعة- أن التوسع في زراعة النخيل في العقود القليلة الماضية في المنطقة فرض تحديات في التخلص من نفايات النخيل التي يؤدي تراكمها إلى مشاكل بيئية، واستدعى الأمر  لإيجاد حلول مناسبة للاستفادة من هذه النفايات.

وأكد الباحث أن هذا الابتكار  يساعد على إنشاء مشروع على نطاق ميداني وبتكنولوجيا بسيطة ليس فقط للتخلص من نفايات أشجار النخيل، ولكن أيضًا للحصول على منتجات ذات قيمة تجارية، وقال: "تمكنا من استخدام أوراق النخيل بالكامل للحصول على 15 – 20 % مستخلص يمكن الاستفادة منه كأصباغ غذائية صحية وحوالى 40 % كمخصب نباتي ومحسن لخواص التربة."

وأفاد بأن أهمية هذا الابتكار تكمن في أنه يستفيد من سعف النخيل بطرق آمنة بيئيا وذات جدوى اقتصادي، حيث كان يعتبر من النفايات التي تشكل عائقا بيئياً يصعب الاستفادة منها أو التخلص منها.

وأكد أنه على الرغم من أن استخدام أصباغ الفواكه والخضروات كبدائل طبيعية للأصباغ الغذائية الاصطناعية ليست جديدة، إلا أن ما يميّز العمل القائم في مختبرنا هو استخراج مادة "الأنثوسيانين" من النفايات الثانوية، مما يجعل تكلفه الإنتاج زهيده جدا مقارنة بالأصباغ المستخلصة من الفواكه والخضراوات، بالإضافة استخدامات الآمنة لهذا المنتج في مجال الأصباغ الغذائية.

 و"الأنثوسيانين" عبارة عن مركبات أو صبغات ملونة تكون بألوان متعددة كالأحمر  والأرجواني والأزرق وغيرها، وهي توجد في الأزهار والثمار والسيقان والجذور والأوراق، كما أن معظم ألوان الازهار والثمار يعود إلى صبغة الأنثوسيانين.

كما يقوم الدكتور حسن محمد عبدالله وبالتعاون مع عدد من الباحثين في مجال التربة بتحضير منشط حيوي طبيعي مبتكر من أوراق النخيل، والذي أثبت بعد تجربته على النبات فاعليته في تحفيز النمو بنسبة 40 إلى 70 % لكل من المجموع الخضري والجذري، ويقلل من تأثير الملوحة واستخدام مياه الري بنسبة 30 %.  وأكد الباحثون على " أن هذا المنشط صديق للبيئة وآمن، كونه طبيعياً ولا يحتوي على مواد كيميائية وليس له أثاراً جانبية ضارة على الأرض."

 

مشاركه هذا الخبر

Tags

آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Feb 19, 2020