تأثير كوفيد-19 المستجد على الصحة العقلية ونوعية الحياة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: دراسة استطلاعية

 56.8% من المشاركين من دولة الإمارات أكدوا حرصهم على مساعدة الآخرين خلال انتشار الوباء

% 67.4 من المشاركين في الدراسة زاد اهتمامهم بمشاعر أفراد أسرهم أثناء الوباء

40.9% من المشاركين شعروا بزيادة ضغط العمل أثناء فترة انتشار الوباء

أجرى فريق بحثي علمي من جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة الشارقة وجامعات ومنظمات عالمية دراسة علمية حول تأثير فيروس كورونا المستجد على الصحة العقلية ونوعية الحياة لدى سكان دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وذكرت الأستاذة الدكتورة عائشة سالم الظاهري- رئيس الفريق البحثي- ووكيل كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات إلى أن الدراسة شملت 9068 شخصًا بالغًا من كل من "الإمارات، والسعودية، والجزائر، ومملكة البحرين، ومصر، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وعمان، وفلسطين، والسودان، وسوريا، وتونس، واليمن". حيث أكمل المشاركون استبياناً حول التأثيرات السلبية لوباء COVID-19 على الصحة العقلية، وتأثيره أيضاً على الدعم الاجتماعي والأسري وعلى نمط الحياة. حيث تم توزيع الاستمارة الكترونياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي رافقتها دراسة موسعة أخرى خاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة شارك بها 4426 شخصاً بالغاً.

التأثير السلبي لوباء COVID-19 على الصحة النفسية:

التأثير السلبي لوباء COVID-19 على الصحة النفسيةأوضحت الدارسة بأنه قد بلغ معدل التوتر النفسي الناتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد29.3±14.8  ضمن عينة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و27.97±14.6 في دراسة الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس تأثيراً خفيفاً للوباء على مستوى التوتر النفسي لدى المشاركين في الاستطلاع.

وأشارت الدراسة إلى أن تأثير فيروس كورونا على مستوى التوتر كان حاداً لدى30.9%  من المشاركين، ومعتدلاً لدى9.0%  من المشاركين، وخفيفاً لدى 22.3% من المشاركين. أما في دولة الإمارات، فقد كان تأثير فيروس كورونا على مستوى التوتر حاداً لدى %27.3 من المشاركين، ومعتدلاً لدى %8.4 منهم، وخفيفاً بالنسبة إلى %22.6 من العينة.

كما أكد أغلب المشاركين في دراسة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذين بلغت نسبتهم %54.8 بقدرتهم على مساعدة الآخرين رغم انتشار الوباء. في حين أفاد %40.9 بزيادة ضغط العمل أثناء فترة انتشاره، وشعر %61.1 من المشاركين بالخوف من الوباء. وكانت نتائج أغلب المشاركين من دولة الإمارات العربية المتحدة والذين بلغت نسبتهم %56.8 مشابهة، حيث لم يشعروا بالعجز عن مساعدة الآخرين خلال انتشار الوباء، ولكن %43.4 منهم شعروا بزيادة في ضغط العمل، و%63.4 أصيبوا بالخوف بسبب تفشي الوباء.

تأثير الوباء على الدعم الاجتماعي والأسري:

أشار42.1%  من المشاركين في الدراسة إلى ازدياد الدعم الذي يتلقونه من أفراد أسرهم، وأبلغ 67.4%  من المشاركين عن ازدياد اهتمامهم بمشاعر أفراد أسرهم أثناء الوباء. وفي السياق نفسه، فقد أفادت النسبة الأعلى من المشاركين في دولة الإمارات بتلقيهم زيادةً في الدعم النفسي من قبل أفراد أسرهم وزيادة اهتمامهم بمشاعر أفراد العائلة بعد ظهور الوباء.

تأثير الوباء على الدعم الاجتماعي والأسري

تأثير الوباء على نمط الحياة المتعلق بالصحة العقلية:

تأثير الوباء على نمط الحياة المتعلق بالصحة العقليةأعرب ما يزيد عن40%  من المشاركين في الدراستين أنهم أصبحوا يولون اهتمامًا أكبر بصحتهم العقلية منذ بدء الوباء. بالإضافة إلى ذلك، فقد أفاد أكثر من38%  من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودولة الإمارات أنهم يخصصون وقتاً أكثر للراحة. ولكن لوحظ في الدراستين أن أكثر من ثلث العينة المشاركة تقضي وقتاً أقل في ممارسة النشاط البدني منذ تفشي الوباء.

تركز نتائج هذه الدراسة على أهمية الحاجة لزيادة الوعي بالدور الكبير الذي يلعبه النشاط البدني في التحكم بأمراض الصحة العقلية الخفيفة والمتوسطة، نذكر منها على وجه الخصوص الاكتئاب والقلق. علاوة على ذلك، فإنه من الضروري توفير الدعم النفسي المطلوب لتخفيف التوتر وتقديم الاستشارات النفسية للمحتاجين. في حين قد يكون تنظيم ساعات العمل خلال الوباء الحالي "ضرورياً" لتقليل العبء على الأفراد وذلك لما يتسبب به ضغط العمل من آثار سلبية على النوم والصحة العقلية.

ترأس الفريق من قسم الأغذية والتغذية والصحة بجامعة الإمارات العربية المتحدة الأستاذة الدكتورة عائشة سالم الظاهري، كما ترأس الفريق البحثي من جامعة الشارقة الدكتورة ليلى الشيخ إسماعيل. وضم الفريق البحثي كلاً من الدكتورة ليليان ستوجانوفيسكا، والدكتورة حبيبة علي، والمحاضر أمجد جرار من جامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتورة أمينة المرزوقي، والأستاذ الدكتور رياض عبيد، والأستاذ الدكتور طارق العسيلي، والدكتور حيدر حسن، والدكتورة ميسم محمد، والمحاضرة منى هاشم، والمحاضرة عبير عجب، والباحثة شيماء صالح من جامعة الشارقة، والدكتور معاذ البطاينة من الجامعة الهاشمية بالأردن، والدكتورة كارلا حبيب من الجامعة الأمريكية ببيروت، والدكتورة سمر الفقي من منظمة الصحة العالمية، والدكتور أسامة عبد الحميد من وزارة الصحة في مصر.

مشاركه هذا الخبر

Tags

آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Jun 29, 2020