د. ديفيد ثوماس

أستاذ مشارك بقسم علوم الحياة, كلية العلوم  

عند التفكير بظاهرة التغير المناخي، أول ما يخطر ببالنا هو ذوبان القمم الجليدية أو اختفاء الخطوط الساحلية ولكن الأبحاث المهمة التي يقوم الدكتور ديفيد بإعدادها تركز على هذه الظاهرة من الناحية الجغرافية.

منذ انضمامه إلى قسم علوم الحياة بجامعة الإمارات عام 2014 قام الدكتور ديفيد بإرساء قواعد البحث العلمي في قسم علوم الحياة بكلية العلوم عن طريق قيادة البحوث متعددة التخصصات التي تسمح لطلبة المرحلة الجامعية والدراسات العليا بتحليل الآثار المترتبة على ظاهرة التغير المناخي في المناطق الحارة والتي تعد أخطر مما يتخيله الناس. 

قام الدكتور ديفيد بنشر أول بحث له حول التغير المناخي في التسعينات وهو طالب دكتوراه في جامعة غلاسكو في اسكتلندا، وشارك بعدها في دراسات تتناول مواضيع ذات صلة مثل التقلبات المناخية والموسمية وتغير أنماط سقوط المطر وقلة أعداد بعض أنواع الحيوانات. وعندما عمل كعضو هيئة تدريس في جامعة هونغ كونغ، كان تركيزه البحثي على مدى تعرض المناطق الأكثر حرارة في العالم لظاهرة التغير المناخي وكيفية تأقلم الكائنات الحية مع دراجات الحرارة المرتفعة جداً. 

تركز أقل من 1٪ من الأبحاث حول تغير المناخ في المنطقة المدارية والتي يعيش فيها 40٪ من سكان الأرض حيث تدرس معظم الأبحاث المناطق التي تتغير فيها درجات الحرارة بشكل سريع مثل نصف الكرة الشمالي. ويوضح الدكتور ديفيد أن الزيادة القليلة في درجة الحرارة في منطقة شديدة الحرارة قد تكون أكثر ضرراً بشكل كبير من الزيادة الكبيرة في درجة الحرارة في المناطق شديدة البرودة.

وقد وجد فريق الدكتور ديفيد من طلبة الماجستير في جامعة الإمارات والذي يعد برنامج الماجستير في العلوم البيئية الأول في الدولة أن العديد من بعض أنواع الحيوانات في المناطق الباردة تعيش بشكل أفضل في الأجواء الأكثر دفئاً. وقد تم تجميع وتحليل البيانات من حوالي 50 دراسة حول الطيور الأرضية. وقد وجدوا أن العديد من أنواع الحيوانات في المناطق الأكثر حرارة قد وصلت إلى مستوى درجة الحرارة "الأمثل" وستكون أية زيادة طفيفة في درجة الحرارة سلبية.

ويشرف الدكتور ديفيد على عدد من طلبة الدراسات العليا، كما أشرف خلال العامين الماضيين على 16 طالباً وطالبة قدموا أعمالهم البحثية في العديد من المؤتمرات، الأمر الذي ساعد في تعزيز السمعة الأكاديمية للبرنامج وأهدافه البحثية في دولة الامارات.

وأضاف الدكتور ديفيد أن هذا البرنامج هو برنامج بحثي في أصله ولكن لإشراك الطلبة الجامعيين وطلبة الدراسات العليا فيه فهو أيضاً برنامج تعليمي تجريبي يساعد الطلبة في اكتساب المعرفة النظرية والتطبيقية ليتمكنوا من خلال خبرتهم ومعرفتهم بالمجال توضيح أهمية هذا البرنامج للجمهور ولصناع القرار.

وقد أدى نجاح البرنامج في تعزيز مهارات البحث العلمي إلى حصول الدكتور ديفيد على جائزة في حفل توزيع جوائز كلية العلوم بجامعة الإمارات عام 2017. كما ساعده ذلك في إدارة برامج بحثية معروفة عالمياً في مؤسسات تعليمية مرموقة من ضمنها أكاديمية الملكية الهولندية للعلوم ومعهد ماكس بلانك للبحوث الديموغرافية وقد لاقت الدورات التي يقدمها استحساناً كبيراً لجودتها العالية وتم تقييم أعماله بدرجة "ممتاز" في مراجعة الأقران. وقد نشر في أفضل المجلات العلمية المرموقة منها مجلة "نيتشر" ووقائع مؤتمر الجمعية الملكية ومجلة "إيكولوجي" ومجلة "إيكولوجي" للحيوانات.

لا يقتصر عمل الدكتور بالمختبر والمجال الأكاديمي بالجامعة بل يشارك كأحد رواد الفكر والمؤثرين في قضية التغير المناخي في مؤتمرات القمة المناخية ويساهم في المناقشات على وسائل الاعلام والمشاورات الحكومية التي تتعلق بمجال التغير المناخي، كما يتم دعوته بشكل دوري للتعامل المباشر مع القادة في مجال التغير المناخي.

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Aug 8, 2018