د. خوسيه بيرنغيرز

أستاذ مساعد بقسم علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات بكلية تقنية المعلومات

إن مختبر الروبوتات والوسائط المتعددة التفاعلية بجامعة الإمارات هو المكان الذي يقضي فيه الدكتور جوس جلً وقته وتتمثل مهمته في الربط بين الفن والتقنيات الحديثة. كما يسعى دكتور جوس الذي يعود أصله إلى مدينة برشلونة والحاصل على درجة الدكتوراه في علم الروبوتات المستوحى من الكائنات الحية ودرجة الماجستير في الهندسة الكهربائية إلى سد الفجوة بين الفن والتكنولوجيا من خلال إظهار ترابط المجالين وفتح آفاق جديدة وتشجيع الطلبة للجمع بين العمل التقني والميكانيكي وإطلاق العنان لخيالهم. وتتنوع مواضيع المشاريع البحثية التي يعدها الدكتور جوس في المختبر بين أربعة مجالات هي الفن والتكنولوجيا، والأبحاث الإبداعية، وأبحاث علوم البيانات، وأبحاث علم الروبوتات. كما يقوم الدكتور جوس بأنشطة أخرى منها العمليات الحاسوبية الكبيرة والتشجيع على إعادة التدوير وبناء روبوت بحجم الجمل يتفاعل مع الطلبة حسب حالته المزاجية.

ويقول الدكتور جوس " أؤمن بأهمية الدمج بين الفن والتكنولوجيا وبدونه لا يفقد الباحث قدراً كبيراً من المتعة فحسب بل تفوته فرصة إعداد أبحاث قيمة. ولا تقتصر وظيفة استديوهات بيكسر "Pixar" في الولايات المتحدة الأمريكية على عرض الأفلام الناجحة وتوفير مئات الوظائف، بل أظهرت مدى قدرة أجهزة الكمبيوتر على توفير عنصر المتعة للناس. كما ساعدت بطاقات العرض المرئي المستخدمة في الألعاب ثلاثية الأبعاد في تطوير السيارة ذاتية القيادة Tesla autopilot. ونستخدم في مختبرنا بكلية تقنية المعلومات أجهزة ألعاب "نردي" للبحث عن حقل جديد في مجال الذكاء الاصطناعي يسمى الشبكات العصبية المتعمقة. كما طورنا أيضاً الروبوت الفني "Artistic Robot" وهو روبوت يصنع لوحات فنية على طريقة جاكسون بولوك، والذي يمثل فرشاة إضافية للفنانين، الأمر الذي يظهر مدى شغفنا بالجمع بين الفن والتكنولوجيا في كلية تقنية المعلومات." وقد كان لهذا النهج أثر واضح على الحياة الجامعية بجامعة الإمارات، حيث استخدم طلبة الجامعة كاميرات ذات 360 درجة لعرض الحرم الجامعي للزوار بطريقة مبتكرة، كما تم إنشاء "صندوق قمامة ذكي" يبتسم ويشكر من يستخدمه مما أدى إلى ارتفاع معدلات إعادة التدوير بنسبة 300٪.

كما يظهر حرص الكلية على التشجيع على الابداع في طرح مساق "التفكير التصميمي" والذي يعد مساقاً معروفاً داخل الجامعة وخارجها. وقد أوضح الدكتور جوس أن المساق يمثل " إطاراً للتفكير ويشجع الطلبة ليكونوا أكثر إبداعًا". وقد قام الدكتور جوس بتدريس المساق "التفكير التصميمي وابتكار نماذج الأعمال" في دبي وكاليفورنيا وألمانيا والمكسيك. "لقد أدركنا أنه لا توجد كتب دراسية جيدة متاحة، لذا قمنا بنشر كتاب إلكتروني بعنوان "براون بوك" للتفكير التصميمي، وهو أول كتاب دراسي صمم ليتناسب مع طلبة البكالوريوس. وقد ساعده ذلك في تقديم ورش عمل حول العالم، وإصدار كتاب "Sketch Thinking" الذي يعد أحد أفضل 100 كتاب في مجال الابداع حسب تصنيف شركة أمازون، والذي يتناول كيفية رسم الأفكار بطريقة موجزة بدون تفاصيل. وقد تعاون الفريق البحثي الذي يعمل في مختبر علوم البيانات في جامعة الإمارات مع شركة الاتحاد للطيران في إعداد مشروع للتنبؤ بالعملاء الذين سيصبحون أعضاء ذهبيين، ومع شركة "هيلينت" في سنغافورة المصنعة لمنتج "مايجرين بودي" للتكيف مع الصداع النصفي  في إعداد نموذج للتنبؤ بوقت وصول الصداع النصفي للحد الأقصى ومدى تأثير  العناصر البيئية مثل التلوث على معدلات الإصابة بالصداع النصفي أو الشقيقة، كما تعاون الفريق مع  الشركة الناشئة "هابي فورس" في برشلونة لإنتاج أداة للتنبؤ باحتمال انسحاب الموظفين لمساعدة الشركات للتعامل مع مثل هذه الظروف.

كما تم تشكيل فريق للعمل على مجموعة كبيرة من البيانات ووفقاً للدكتور جوس "يعد هذا المجال من الناحيتين الأكاديمية والمهنية مجالا متنامياً كونه يتضمن خوارزميات جديدة وأجهزة كمبيوتر سريعة لمساعدة الباحثين في تصميم نماذج البيانات بهدف تبسيط عمليات الحوسبة وإعداد أبحاث بوقت زمني قصير وذات تأثير أكبر." كما يرى الدكتور جوس من خلال بحثه حول التفاعل بين الإنسان والروبوت أن علم الروبوتات هو علم متنام يتضمن تجربة المستخدم وعلم النفس وعلم الروبوتات. وكجزء من التعاون المشترك مع جامعة سينداي، يقوم الدكتور جوس بإنشاء روبوت يعد الأول من نوعه ويتميز بحاسة لمس تفوق حاسة اللمس عند الانسان، ويمكنه معرفة ما إذا كان الشخص مصاب بالحمى أو الملاريا من خلال رجفة اليدين. ويرى الدكتور جوس أن الروبوتات "قد تكون مخيفة في بعض الأحيان ولكن الهدف من إنشائها هو تحسين جودة حياة الناس."

وبعيداً عن المخبر، يحرص الدكتور جوس الذي كان رجل أعمال سابقاً على نشر المعرفة في المجتمع، ويقول: "أقوم بإرشاد رواد الأعمال المستقبليين في "ستارت اب ويكند" في دبي وأكاديمية "جيمس" وتقديم ورش عمل في "فاب لاب" وقد أسس "منتدى دبي للتفكير التصميمي". ويرى الدكتور جوس أنه على كل عضو هيئة تدريس أن يقدم خدمة للمجتمع لرد الجميل وما قدمه من معرفة ومشاريع بحثيه هو جزء من رد الجميل للمجتمع.

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Jul 30, 2018